تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا رهن أرضًا فيها شجر أو بناء لم يدخل ذلك في الرهن بإطلاق العقد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يدخل البناء والشجر في الرهن بإطلاق العقد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يصح إفراد البناء والغراس في الرهن دون مواضعها ، فإذا أطلق لم تدخل مواضعها في العقد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح إفراد البناء ، ويصح إفراد الغراس ، فيبيع مواضعه ، لأن الغراس عبارة عنه وعن موضعه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا شرط في الرهن شرطًا فاسدًا ، فإن كان نقصانًا في حق المرتهن بطل قولاً واحدًا . وإن كان نقصانًا في حق الراهن فقَوْلَانِ : أحدهما يفسد الرهن . والثاني لا يفسد الرهن ويفسد الشرط . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يبطل الرهن بالشروط الفاسدة . وعند أَحْمَد الشرط والرهن صحيحان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلنا إن الرهن يفسد بالشروط الفاسدة ، فهل يفسد البيع إذا كان مشروطًا أم لا ؟ فيه قَوْلَانِ : أحدهما يفسد ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . والثاني لا يفسد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا جنى العبد المرهون تعلقت الجناية برقبته وقدّمت على حق المرتهن ، فإذا فداه السيد وأسقط المجني عليه حقه كان رهنًا بحاله ، وإن فداه المرتهن بإذن الراهن ليكون مضافًا إلى الدين ويكون رهنًا بهما جاز ذلك وهل يكون رهنًا بهما ؟ فيه قَوْلَانِ مضيا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا جنى العبد المرهون كان مضمونًا على المرتهن ، فإن فداه كان رهنًا بحاله ، ولا يرجع بالفداء على السيد ، وإن بيع في الجناية أو فداه السيد سقط حقه من الدين إن كان بقدر ذلك أو دونه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أقر الراهن بأن العبد المرهون جنى قبل الرهن وصدقه المقر له بالجناية وكذبه المرتهن فقَوْلَانِ : أحدهما : يقبل إقراره ، وبه قال مالك ، إلا أن مالك