مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أنه إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث بنى على يقين الطهارة ، سواء كان في الصلاة أو خارجها . وعند مالك يبني على الحدث سواء كان في الصلاة أو خارجها . وعند الحسن إن كان في الصلاة بنى على يقين الطهارة ، وإن كان في غيرها بنى على يقين الحدث .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز مس المصحف وحمله ، بعلاقة وبغير علاقة إلا لطاهر ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى والقاسم . وعند داود ومن الزَّيْدِيَّة المؤيد يجوز ذلك لغير الطاهر . وعند الحكم وحماد يجوز حمله لغير الطاهر . وعند أَحْمَد يجوز له حمله بعلاقة وغير علاقة ، وبه قال زيد بن علي ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وحماد وعَطَاء والحسن يجوز حمله بعلاقة ولا يجوز بغير علاقة . وعند بعض أصحاب أَبِي حَنِيفَةَ الخراسانيين يجوز مس حواشيه التي لا كتاب فيها ومس جلده .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا توضأ أو تيمم ، ثم ارتد لم تبطل طهارته وتيممه في وجه ، وبه قال أَكْثَر الْعُلَمَاءِ . والوجه الثاني : أنهما تبطلان بذلك ، وهو قول الْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد وأَبِي ثَورٍ . وعند أَبِي ثَورٍ أيضا أنه يستحب له الغسل .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 49
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٩