والقاسمية لا يجوز الاقتصار على الأحجار مع وجود الماء . وعند الْإِمَامِيَّة أنه لا يجوز الاقتصار على الأحجار مع وجود الماء في البول خاصة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وداود يجب الاستنجاء من الغائط ، وهي رِوَايَة عن مالك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب ذلك إذا لم تكن النجاسة متعدية للموضع ، وهي الرِوَايَة الأخرى عن مالك ، وحكى ذلك عن الْمُزَنِي وابن سِيرِينَ ، وجعل أبو حَنِيفَةَ ذلك أصلاً لجميع النجاسات . وقدَّر المخرج بالدرهم البغلي ، فقال : لا يجب إزالة قدر ذلك إذا كان على البدن والثوب ، ويعتبر ذلك عنده بالدور والمساحة لا بالسمك والعلو . وعند الزَّيْدِيَّة الاستنجاء بالأحجار سنة مع وجود الماء واجب عند عدمه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجب الاستنجاء من البول . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز الاستنجاء بما يقوم مقام الحجر من الطاهرات الجامدات وعند داود وأهل الظاهر وَأَحْمَد وزفر لا يجوز .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وبعض الزَّيْدِيَّة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز الاستنجاء إلا بثلاثة أحجار أو بحجر له ثلاثة أحرف ، فيَستنجى بكل حرف منها ، فإن أنقى وإلا زاد رابعة أو خامسة حتى ينقى ، وعند مالك وأهل العراق إذا أنقى بحجر واحد أجزأه . وعند داود يكفيه الإنقاء ولا يعتبر العدد . وروى عنه أنه يعتبر العدد ولا يكفيه عنده حجر له ثلاثة أحرف تعبدًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ الاستنجاء مستحب ، ويعتبر في ذلك عنده بالإنقاء ، وبه قال زيد بن علي وجماعة من الزَّيْدِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ لا يجوز الاستنجاء بالجامد النجس ، ولا بالطعام ، ولا بما له حرمة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وداود وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 51
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٥١