بَابُ الاسْتِطَابةَ
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وإِسْحَاق وابن عمر والعبَّاس بن عبد المطلب وجماعة من الزَّيْدِيَّة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز استقبال القبلة واستدبارها عند البول والغائط في الصحراء ، ويجوز في البناء ، وهو رِوَايَة عن أحمد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه والنَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد في رِوَايَة أخرى وأَبِي ثَورٍ وأبي أيوب الأنصاري لا يجوز في البناء ولا في الصحراء . وعند عروة ورَبِيعَة وداود وجماعة من الزَّيْدِيَّة يجوز في البناء والصحراء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ في رِوَايَة أنه يجوز الاستدبار في البناء والصحراء ، ولا يجوز الاستقبال فيهما .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يكره الجماع مستقبل القبلة ولا مستدبرها ، وهو قول ابن القاسم المالكي . وعند ابن حبيب المالكي يكره .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عمر ورافع بن خديج وحذيفة وسفيان الثَّوْرِيّ وابن الْمُبَارَك َوَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ الأفضل أن يستنجي بالأحجار أولا ثم بالماء بعده . وعند ابن المنذر وسعد بن أبي وقاص وابن الزبير وحذيفة أيضًا ، أنهم كانوا لا يرون استعمال الماء . وعند سعيد بن المسيب ما يفعل ذلك إلا النساء . وعند عَطَاء غسل الدبر محدث . وعند الحسن أنه لا يغسل ذلك الموضع بالماء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق والثَّوْرِيّ وابن الْمُبَارَك وأكثر الصحابة إذا أراد الاقتصار على الأحجار جاز سواء كان الماء موجودًا أو معدومًا . وعند قوم من الزَّيْدِيَّة
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 50
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٥٠