تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨

باب تفريق الصفقة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جمع بين ما يجوز بيعه وبين ما لا يجوز بيعه فقَوْلَانِ : أحدهما يبطل في الجميع . والثاني يصح فيما يصح بيعه ، ويبطل فيما لا يصح بيعه ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون ما لا يجوز بيعه ثبت بالنص أو بالإجماع ، أو بغيرهما ، كالحر والعبد ، وبين أن يكون مالاً ، أو بين أن لا يكون مالاً كالخل والخمر ، وبين أن يبيع مَاله ومال غيره ، وبه قالت الزَّيْدِيَّة . وعند مالك وداود يبطل في الكل ، إلا أن مالكًا قال : إذا باع مَالَهُ ومال غيره فإنه يصح البيع في ماله ، وفي مال غيره يقف على الإجازة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان ما لا يجوز بيعه ثبت بالنص أو بالإجماع كالحر والعبد فسد في الكل ، وإن كان ثبت بغير النص أو الإجماع ، مثل أن يبيع أمته وأم ولده ، أو عبده وعبد غيره فإنه يصح البيع في عبده وأمته ، ويكون البيع في أم ولده وعبد غيره موقوفًا على الإجازة . وقال في بيع المذكِّى وما ترك التسمية يبطل في الجميع ، وخالفه أبو يوسف ومحمد . وقال هو وصاحباه فيمن باع عبدًا بخمسمائة نقدًا وبخمسمائة دينًا على غيره ، أو إلى العَطَاء فسد البيع في الكل . وعند أَحْمَد رِوَايَتَانِ كقولي الشَّافِعِيّ في ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد بيع المريض من وارثه في مرض موته بعوض المثل صحيح . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح . * * *