تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا باعه عبدًا على أن لا يعتقه ، أو على أن لا يبيعه ، أو على أن ما خسر فيه فضمانه على البائع ، أو بَاعَهُ جاريةً بشرط أن لا يطأها وما أشبه ذلك ، فالشرط باطل والبيع باطل . وعند ابن أبي ليلى والحسن البصري والنَّخَعِيّ والشعبي والحكم وأَبِي ثَورٍ وَأَحْمَد يصح البيع ويفسد الشرط . وهو قول الشَّافِعِيّ أيضًا . وعند ابن شُبْرُمَةَ وابن سِيرِينَ وحماد يصح البيع والشرط . وعند إِسْحَاق َوَأَحْمَد وعمر وابن مسعود إن قال البائع : إن لم تأتني بنقدي غدًا فلا بيع بيني وبينك فهو على شرطه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ من اشترى سلعة على أن لا خيار عليه في ثمنها كان البيع فاسدًا ، ولو قبضها فأعتقها كان العتق فاسدًا . وعند أَحْمَد يصح البيع ويفسد الشرط . وعند مالك ينفذ تصرفه وتلزمه القيمة وإن لم يقبضه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن اشترى عبدًا بخمر أو خنزير وأعتقه قبل القبض لم يعتق ، وإن كان بعد القبض عتق ، وإن اشتراه بميتة أو دم لم يعتق قبل القبض وبعده . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا اشترى دارًا وشرط البائع سكناها لنفسه شهرًا ، أو عبدًا واستثنى خدمته مدّة معلومةً ، أو جَملاً واشترط أن يركبه إلى موضع معين ، أو شرط البائع على المشتري أن لا يتصرف في المبيع ، فالشرط فاسد والبيع فاسد . وعند أَحْمَد والْأَوْزَاعِيّ وإِسْحَاق يصح الشرط والبيع ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ القبض في البيع الفاسد لا يحصل به الملك ويجب على المشتري رده إلى البائع مع النماء المتصل والمنفصل ، ولا ينفذ تصرفه فيه ، بعتق ولا ببيع ، وإذا تلف في يد المشتري ضمنه بالقيمة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة