تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وسائر الزَّيْدِيَّة إذا قبض المبيع بإذن البائع ، وكان قد سمى لهُ عوضًا له قيمة ملكَهُ بالقبض ملكًا ضعيفًا ، وكذا إذا قال : بعتك ولم يذكر العوض ، فإنه يملكه بالقبض ، وللبائع أن ينتزعه منه ويرده مع النماء المتصل والمنفصل ، فإن تصرّف فيه المشتري تصرفًا يمنع البائع من الانتزاع ، كالبيع والهبة والعتق والكتابة نفذ تصرفه ، وكان للبائع عليه ثمنه . وفيه رِوَايَة شاذة عن أَبِي حَنِيفَةَ أيضًا أن عليه قيمته . وإن اشتراه بما لا قيمة له كالدم والميتة لم يملكه بالقبض ، وكذا إذا قال : بعتك بغير عوض ، لم يملكه بالقبض ، وإن كانت جارية فوطئها ردها مع المهر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ المأخوذ من البائع على وجه السّوم يضمنه الآخذ بقيمته يوم قبضه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند سائرهم حكمه حكم الوديعة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أتت الأمة المبيعة بيعًا فاسدًا بولد ضمن قيمته يوم الولادة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يضمن قيمته يوم المحاكمة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا باع عبدًا بيعًا فاسدًا بثمن وتقابضا ، ثم أتلف البائع الثمن وجب على المشتري رد العبد ، ولم يكن له إمساكه إلى أن يأخذ الثمن . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد له إمساكه ، وهو أحق به من سائر الغرماء . * * *