صحيح ، وبه قال الحسن والشعبي والنَّخَعِيّ والْأَوْزَاعِيّ وعبيد الله بن الحسن العنبري وإِسْحَاق . والقول الثاني : أن البيع باطل ، وهو الصحيح ، وبه قال الحكم وحماد . وعند مالك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يصح البيع إذا وصفه بصفات السلم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا ذكر الجنس ولم يذكر النوع صح البيع ، وثبت للمشتري الخيار إذا رآه ، فإن لم يذكر الجنس . فاختلف أصحابه فيه ، فمنهم من قال : لا يصح .
مسألة : عند بعض الشَّافِعِيَّة وَأَحْمَد يحتاج إلى ذكر جميع الصفات التي يختلف لأجلها الثمن . وعند بعض الشَّافِعِيَّة يجزئه أكثرها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا صححنا بيع العين الغائبة مع وصفها أو دون وصفها ووجدها دون ما وصف ثبت له الخيار . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد لا خيار له ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لم ير البائع العين المبيعة وباعها ثم رآها ففي ثبوت الخيار للبائع وجهان : أحدهما لا يثبت ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . والثاني يثبت له الخيار .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تقدمت رؤية البائع والمشتري على العقد فإنه يصح العقد ، وإن لم يره حال العقد . وعند الحكم وحماد لا يصح ، وبه قال الأنماطي من الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لم ير المشتري داخل البيت أو الحانوت لم يصح الشراء . وعند زفر وابن أبي ليلى له الخيار . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تكون هذه الرؤية لظاهر البيت كرؤية المثل . وعند المؤيد من الزَّيْدِيَّة تكون رؤية ظاهر السفينة كرؤية باطنها ورؤية البيت لا تكون كرؤية ظاهره .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يصح بيع الأعمى ولا شراؤه ، إلا ما قد شاهده ثم عمي بعد ذلك ، وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز ذلك وأثبت له أبو حَنِيفَةَ الخيار إلى معرفة المبيع إما أن يحسُّ أو يذوقه أو يشمه أو بأن يُوصف له .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 446
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٤٦