لم يبطل البيع ، وعليه قيمة الفلوس . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يبطل البيع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا باعه ثوبًا على أنه عشرة أذرع فبان أنه اثنا عشر ولم يقل كل ذراع بكذا فقَوْلَانِ : أصحهما يصح البيع ، ويكون البائع بالخيار بين أن يسلم جميع الثوب ويجبر المشتري على قبوله ، وبين أن يفسخ البيع . والثاني يبطل البيع . وعند أبي حَنِيفَةَ البيع صحيح ، ويثبت الخيار للمشتري . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة إن قال كل ذراع بكذا وجب عليه قسط الزائد من الثمن .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء إذا اشترى شيئًا بثمن مُعين ولم يقبضه ولا قبض ثمنه وفارقه أن البيع صحيح . وعند الْإِمَامِيَّة إذا فارقه قبل قبضه أو قبض ثمنه فالمبتاع أحق به ما بينه وبين ثلاثة أيام ، وإن مضت ثلاثة أيام ولم يحضر المبتاع الثمن كان البائع بالخيار إن شاء فسخ البيع وباعه من غيره ، وإن شاء طالبه بالثمن على التعجيل والوفاء ، وليس للمبتاع على البائع في ذلك خيار . فلو هلك المبيع في مدة الأيام الثلاثة كان من مال المبتاع دون البائع ، فإن هلك بعد الثلاثة الأيام كان من مال البائع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة لا يجوز بيع الموقوف . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز بيعه ما لم يتصل به حكم حاكم ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ المملوك إذا كان مشركًا جاز بيعه من مسلم ومشرك ، صغيرًا كان أو كبيرًا . وعند أَحْمَد لا يجوز بيع المملوك الصغير من المشرك .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 443
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٤٣