تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

باب ما يجوز بيعه وما لا يجوز

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز بيع الكلب ، سواء كان معلمًا أو غير معلم ولا يجب على متلفه قيمة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الهادي . وعند النَّاصِر وزيد بن علي والمؤيد والقاسم منهم يجوز بيع الكلب المعلم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَة أخرى أنه لا يجوز بيع الكلب العقور . وعند عَطَاء والنَّخَعِيّ وجابر بن عبد الله يجوز بيع كلب الصيد دون غيره . واختلف النقل عن مالك ، فنقل عنه صاحب البيان أنه لا يحل بيعه وأخذ ثمنه ويجب على متلفه القيمة . ونقل عنه صاحب المعتمد أنه يكره بيع الكلاب كلها ، ونقل عنه صاحب المعتمد أيضًا أنه أوجب على من قتل كلب الصيد أو الماشية قيمته . وعند بعض أصحاب مالك لا يجوز بيعه . وعند بعض أصحاب مالك أيضًا أن المأذون له في إمساكه يجوز بيعه له وإن كره . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لا يصح بيع المصادر على الصحيح من الوجهين . وصورته : أن يصادر على مال بعينه ولا يمكنه إلا ببيع ماله فباعه ، والثاني يصح ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وسائر الزَّيْدِيَّة . وعند جماعة منهم النَّاصِر الأصح أن يقال : إنه ينعقد وله الخيار بعد ذلك إذا تخلَّص . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز للإنسان أن يبتاع متاعًا أو غيره نقدم أو
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 440 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى