وعَطَاء ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند بعض العلماء تقع على الإبل والبقر والغنم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ والزَّيْدِيَّة وأهل اللغة أن الهدْي يقع على الثلاثة : وهي الإبل والبقر والغنم . وعند ابن عمر لا تقع على الغنم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وابن عَبَّاسٍ إذا أراد الإحرام بالقضاء فإنه يجب عليه أن يحرم من أبعد المكانين ، وهما الميقات الشرعي ، أو الوضع الذي أحرم منه بالنسك الذي أفسده . وعند النَّخَعِيّ يحرم من الوضع الذي جامع فيه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزمه أن يحرم في الحج من الميقات ، وفي العمرة من أدنى الحل بكل حال . وعند أَكْثَر الْعُلَمَاءِ يحرم من الميقات ولو كان إحرامه من أبعد منه ، وبه قال مالك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا وطئ القارن قبل التحلل فسد إحرامه ، وعليه قضاء الحج والعمرة وبدنة ، ولا يسقط عنه القِرَان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا وطئ قبل أن يطوف للعمرة فسد إحرامه ، وعليه قضاء الحج والعمرة ، وشاة لفساد الحج ، وشاة لفساد العمرة ، وشاة للقران ، وإذا وطئ بعد ما طاف أربعة أشواط للعمرة لم تفسد عمرته ، ولزمه شاة وفسد حجه ، وعليه شاة وشاة للقِران ، وإن وطئ بعد أن طاف وسعى فعليه بدنة ، وبناه على أصله أن القارن كالمفرد في الطواف والسعي ، وعلى أن المفسد للنسك يلزمه شاة ، وإذا لم يفسد فعليه بدنة بالوطء . وعند الثَّوْرِيّ إذا جامع بعد الطواف والسعي للعمرة فعليه شاة لعمرته ، وعليه بدنة لحجه ، والقضاء من قابل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ القارن إذا قضى الحج والعمرة على الانفراد لم يسقط عنه دم القِرَان . وعند أَحْمَد يسقط .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ [ إذا ] لمس لشهوة أو قبل أو جامع فيما دون الفرج أنزل أو لم ينزل لم يفسد حجه ، وعليه شاة . وعند سعيد بن جبير والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وأَبِي ثَورٍ عليه بدنة . وعند عَطَاء والحسن والقاسم بن مُحَمَّد وَمَالِك وإِسْحَاق إذا أنزل فسد حجه . واختلف فيه عن أحمد ، فروى عنه أنه يفسد الحج ، وروى عنه أنه توقف فيه ، وروى عن عَطَاء وسعيد بن جبير أنهما قالا في القبلة : يستغفر اللَّه تعالى ولا شيء عليه ، وروى عن سعيد بن جبير رِوَايَة أخرى أنه يفسد حجه .
مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أن المفسد إذا قضى الحج هو وزوجته فوجهان : أحدهما يجب أن يفرق بينهما إذا بلغا إلى المكان الذي أفسدا فيه ، ولا يجتمعان حتى يفرغا من
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 378
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٧٨