تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
قبل الرمي فسد حجه ، وبعد الرمي لا يفسد . وعند النَّاصِر أيضًا إذا جامع قبل طواف الزيارة فسد حجه وهو الأصح ، وبه قال منهم زيد بن علي والباقر والصادق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وطئ بعد التحلل الأول لم يفسد حجه ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ومالك ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، وعليه بدنة في أحد القولين ، وشاة في القول الآخر . وعند الحسن وابن عمر عليه الحج من قابل . وعند الزُّهْرِيّ والنَّخَعِيّ وحماد عليه الهدْي مع حج من قابل . وعند عكرمة ورَبِيعَة وَمَالِك في رِوَايَة وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يفسد ما مضى ويفسد ما بقي ، وعليه أن يحرم بعمرة حتى يأتي بالطواف في إحرام صحيح ، وعليه هدْي ، إلا أن إِسْحَاق لم يرو عنه أنه قال عليه دم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وطئ في العمرة قبل التحلل فسدت عمرته وعليه القضاء وبدنة . وعند أَحْمَد عليه القضاء وشاة ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا وطئ قبل أن يطوف أربعة أشواط فسدت عمرته وعليه القضاء وشاة ، وإن وطئ بعد أن طاف أربعة أشواط لم تفسد عمرته وعليه شاة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الوطء الثاني في الحج قبل التحلل الأول أو في العمرة هل يجب له بدنة وشاة ؟ قَوْلَانِ : وبالأول قال أحمد ، وبالثاني قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وكافة أهل العلم إذا فسد حجه أو عمرته لزمه المضي في الذي أفسده ، ولا يخرج منه ، ويلزمه الكفارة بما يأتي فيه من المحذورات ، وحكمه حكم الصحيح إلا في الإجزاء . وعند الحسن وطاوس ومجاهد وَمَالِك يصير الحج عمرة ، وعليه الهدْي والقضاء من قابل . وعند عَطَاء وداود وأهل الظاهر يخرج منه ، ويلزمه المضي فيه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وطئ في النسك الفاسد ولم يكن كفَّر عن الأول فيه ثلاثة أقوال : أحدها : لا شيء عليه ، وبه قال عَطَاء وَمَالِك وإِسْحَاق ، والثاني : عليه بدنة ، وبه قال أبو ثور . والثالث : شاة ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن البدنة إذا أطلقت في كتب الفقه والحديث فالمراد بها البعير ذكرًا كان أو أنثى ، وبه قال الأزهري فقال : لا يكون إلا من الإبل خاصة ، وقال به جمهور المفسرين ، ومن الزَّيْدِيَّة السيد أبو طالب عن يَحْيَى . وعند أَبِي يُوسُفَ ومحمد أنها تقع على الإبل والبقر ، ولا فاصل بينهما إلا النية ، وبه قال أكثر أهل اللغة وجابر