تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ : إذا كرَّر المحظورات في الإحرام في مجلس واحد بأن لبس ثم لبس ، وتطيب ثم تطيب قبل أن يكفر عن الأول كفاه كفارة واحدة ، وإن كفَّر للأول لزمه للثاني كفارة أخرى ، وإن كان ذلك في مجالس . بأن فعل الثاني بعد أن كفَّر عن الأول لزمه للثاني كفارة أخرى ، وإن فعله قبل أن يكفر عن الأول وكان السبب واحدًا فقَوْلَانِ : القديم يجزئه كفارة واحدة ، والجديد يلزمه لكل واحد كفارة ، وإن كان السبب مختلفًا فطريقان : أحدهما يجب كفارتان قولا واحدًا ، والثانية قَوْلَانِ . وعند أَحْمَد يلزمه في ذلك كفارة واحدة ما لم يكفر ، فإن كفر فكفارة ثانية ، وفيه رِوَايَة أخرى : إن اختلفت الأسباب فكفارات . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان في مجلس فكفارة ، وإن كانت في مجالس فكفارات . وعند مالك في الوطء كفارة ، وفي بقية المحظورات كفارات . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جامع المحرم في مجالس قبل أن يكفر عن الأول كفاه فيهما كفارة واحدة في أحد الأقوال ، وبه قال مالك ، ويلزمه بدنة في القول الثاني ، وشاة في القول الثالث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا جامع مرارًا في مجلس واحد فعليه كفارة واحدة ، وإن كان في مجالس فعليه لكل مرة كفارة وعند مُحَمَّد والثَّوْرِيّ عليه كفارة واحدة ما لم يكفر عن الأول . وعند الْإِمَامِيَّة يكرر الكفارة ، سواء كان ذلك في مجلس واحد أو مجالس ، وسواء كفر عن الأول أو لم يكفر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلق ثم حلق في مجلس واحد ولم يكفر عن الأول أجزأه عنهما كفارة واحدة في أحد القولين ، ويلزمه كفارتان في القول الآخر ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وسائر الزَّيْدِيَّة إذا وطئ المحرم في الفرج عامدًا قبل الوقوف بعرفة أو بعد الوقوف وقبل التحلل الأول فسد حجه ، ووجب عليه بدنة ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن وطئ قبل الوقوف بعرفة فسد حجه وعليه شاة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، فإن وطئ بعد الوقوف لم يفسد حجه وعليه بدنة . وعند أهل العراق إذا وطئ بعد الوقوف بعرفة فلا يفسد حجه وعليه بدنة . وعند مالك في رِوَايَة شاذة أنه إن وطئ بعد الرمي فسد إحرامه . وعند الْإِمَامِيَّة إذا وطئ بعد الإحرام وقبل التلبية فلا شيء عليه . وعند الْإِمَامِيَّة أيضًا إن وطئ قبل الوقوت بالمشعر الحرام فعليه بدنة والحج من قابل ، ويجري عندهم مجرى من وطئ قبل الوقوف بعرفة ، وإن وطئ بعد وقوفه بالمشعر الحرام لم يفسد حجه وعليه بدنة . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة إذا وطئ
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 376 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى