تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

باب ما يجب من محظورات الإحرام

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلق المحرم من رأسه ثلاث شعرات فما زاد فعليه الفدية . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن حلق ربع رأسه لزمه دم ، وإن حلق أقل من الربع فعليه صدقة ، ويريد بالصدقة نصف صاع من طعام . وعند أَبِي يُوسُفَ إن حلق نصف رأسه لزمه دم ، وإن حلق ما دونه لزمه صدقة . وعند مالك إن حلق من رأسه ما يحصل به إماطة الأذى فعليه دم ، وإن حلق ما لا يحصل به ذلك فلا دم عليه . وعن أَحْمَد رِوَايَتَانِ : إحداهما كقول الشَّافِعِيّ ، والثانية لا يجب الدم إلا بحلق أربع شعرات . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلق من رأسه أقل من ثلاث شعرات فهو مضمون . وعند مجاهد وعَطَاء أنه ليس بمضمون . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلق شعرة أو شعرتين فثلاثة أقوال : أحدها عليه في الشعرة مد ، وفي الشعرتين مُدَّان ، وبه قال الحسن . والقول الثاني في الشعرة درهم ، وفي الشعرتين درهمان . والثالث في الشعرة ثلث دم ، وفي الشعرتين ثلثا دم . وعند أحمد ثلاث روايات : أحدها في الشعرة مد . والثانية كف من طعام . والثالثة درهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ حكم الأظفار حكم الشعر حرفًا بحرف ، فإذا قلَّم أقل من ثلاثة أظفار كان فيه الأقوال الثلاثة التي في الشعر ، وإن قلَّم ثلاثة فما زاد فعليه دم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ إن قلَّم خمسة أظفار من عضو واحد لزمه دم ، وإن قلَّم دون ذلك لم يلزمه دم وعليه صدقة ، وإن قلَّم خمسة من عضوين فعليه صدقة . وعند مُحَمَّد إن قلَّم خمسة أظفار لزمه دم ، سواء كان من عضو أو من عضوين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تطيب ، أو لبس المخيط ، أو غطى رأسه عامدًا وجب عليه الفدية ، سواء طيب عضوًا كاملاً أو بعض عضو ، وسواء استدام اللبس يومًا كاملاً أو بعض يوم ، وكذا إذا ستر جزءًا من رأسه زمانًا يسيرًا أو كثيرًا فالحكم فيه واحد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن طيب عضوًا كاملاً فعليه الفدية ، وإن طيب أقل من عضو فعليه صدقة ، وهو نصف صاع ، وإن لبس المخيط يومًا كاملاً فعليه الفدية ، وإن لبس أقل من يوم فعليه صدقة . وعنه رِوَايَة أخرى أنه إذا لبس أكثر النهار فعليه الفدية . وبه قال أبو يوسف ، ورجع عنه أبو حَنِيفَةَ إلى اليوم ، ثم قال : إن ستر ربع رأسه يومًا كاملاً فعليه