تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حُلِق شعر المحرم مكرهًا أو نائمًا لزمته الفدية في أحد القولين ، محرمًا كان أو محلاً ، وبه قال مالك وَأَحْمَد . والقول الثاني يجب الفدية على المحلوق ، ويرجع بها على الحالق ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . واختلف أصحابه هل يرجع بها على الحالق ؟ فقال أكثرهم لا يرجع ، وقال أبو حازم : يرجع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جامع جاهلاً بالتحريم أو ناسيًا فقَوْلَانِ : القديم يفسد حجه ويلزمه الكفارة ، وبه قال مالك وأبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ . والجديد لا يفسد حجه ، ولا يلزمه الكفارة ، وبه قالت الْإِمَامِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ إذا كان على بدنه وسخ جاز له إزالته في الحمام وغيره ولا فدية عليه . وعند مالك لا يجوز له إزالته ، وإذا أزاله لزمته الفدية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ يجوز للمحرم أن يغسل رأسه بالسدر والخَطمى ، ويكره له ذلك ، فإن فعل ذلك فلا فدية عليه . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة يلزمه الفدية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عَبَّاسٍ وأبي هريرة لا يكره للمحرم النظر في المرآة . وعند عَطَاء الخراساني وَمَالِك وإحدى الروايتين عن عَطَاء بن أبي رباح أنه يكره له ذلك ، وهو قول الشَّافِعِيّ أيضًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وجابر وابن عمر وابن عَبَّاسٍ لا يكره للمحرم غسل ثيابه . وعند مالك يكره له ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ يجوز للمحرمة لبس الثياب التي فيها زينة ، وكذا لبس الديباج ، وبه قال زيد بن علي ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند سائر الزَّيْدِيَّة لا يجوز لها ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء للمحرمة لبس الحلي ، وبه قال النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة . وعند عَطَاء ومجاهد ليس لها ذلك حتى خاتم ذلك ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الهادي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وسعيد بن المسيب يكره للمحرم الاكتحال . وعند مالك لا يجوز له ذلك وعليه الفدية ، وللشافعي قول أيضًا لا يكره له ذلك ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ .