مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلنا لا يزول ملكه عنه فله أن يتصرف فيه بجميع التصرفات إلا بالقتل ، فإذا قتله لزمه الجزاء . وعند مجاهد وعبد الله بن الحارث وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ َوَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يزول عند بدء المشاهدة ، ولا يلزمه إزالة اليد الحكمية ، ومعناه أنه لا يجوز له إمساكه في يده ، وبجوز له إمساكه في بيته من غير تصرف فيه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا ضمان على من أزال يد المشاهدة عنه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ عليه الضمان .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ والثَّوْرِيّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا كان الصيد غير مأكول ولا متولد من مأكول لم يحرم قتله بالإحرام . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يحرم قتل كل شيء بالإحرام ، ويجب الجزاء بقتله إلا الذئب . وعنده في الضبع يضمن بأقل الأمرين من قيمته أو شاة . وعند مالك السباع المبتدئة الضرر من الوحش والطير كالذئب والفهد والغراب والحدأة لا جزاء فيها ، فخالف حينئذ مالك الشَّافِعِيّ فيما لا يؤكل ولا يؤدى إلى الضرر كالثعلب والصقر والباز ، فإن عند مالك فيها الجزاء ، وعند الشَّافِعِيّ لا جزاء فيها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أخذ قملة من ظاهر بدنه أو ثوبه فلا شيء عليه ، وإن أخذها من رأسه ولحيته فداها ، وبأي شيء فداها فهو خير منها ، وهو استحباب لا وجوب . وعند مالك وابن عمر وعَطَاء وقتادة إذا قتل قملة فداها بحفنة من طعام . وعند إِسْحَاق َوَأَحْمَد وطاوس وسعيد بن جبير وأَبِي ثَورٍ ورِوَايَة عن عَطَاء لا يجب فيها شيء . وعند إِسْحَاق يجب فيها تمرة فما زاد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وعمر وابن عَبَّاسٍ يجوز للمحرم أن يقرد بغيره . وعند مالك وابن عمر لا يجوز . وعند سعيد بن المسيب إذا قتل قرادًا يتصدق بتمرة أو تمرتين .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء كل صيد وجب على المحرم الجزاء بقتله وجب عليه الجزاء بإتلاف بيضه وهو قيمته . وعند مالك يلزمه عشر قيمة الصيد . وحكى ابن المنذر عن الحسن في بيض النعام جنين من الإبل ، ولم يوجب في بيض الحمام شيئًا . وعند الْمُزَنِي وداود وأهل الظاهر لا يلزمه شيء . وعند عَطَاء رِوَايَتَانِ : إحداهما كبش ، والثانية درهم هذا في النعام ، وفي الحمام كل بيضة درهم . وعند داود والْمُزَنِي وَمَالِك لا يضمن بيض الطيور . وعند الْإِمَامِيَّة يجب في بيض النعام من نتاج الإبل بعدد ما كسر
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 370
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٧٠