مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء الإحرام لا يمنع من الرجعة . وعند أَحْمَد في إحدى الروايتين يمنع ذلك الرجعة ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا قبَّل امرأة لشهوة وأمنى ، أو أمذى لا يفسد حجه ويلزمه دم شاة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند سائر الزَّيْدِيَّة مجرد القبلة توجب شاة ، فإن أمنى فبدنة ، فإن أمذى فبقرة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وعامة الفقهاء إذا قتل المحرم صيدًا عمدًا أو خطأ وجب عليه الجزاء . وعند مجاهد وبعض أهل الظاهر إن قتله خطأ أو ناسيًا لإحرامه فعليه الجزاء ، وإن قتله عمدًا وهو ذاكر لإحرامه فلا جزاء عليه . وعند سعيد بن جبير وطاوس وأَبِي ثَورٍ وداود وابن عَبَّاسٍ وَأَحْمَد في إحدى الروايتين إن قتله خطأ فلا شيء عليه ، لان قتله عمدًا فعليه جزاءان .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قتل المحرم صيدًا مملوكًا لزمه القيمة والجزاء لحق الله . وعند مالك والثَّوْرِيّ والْمُزَنِي وَأَحْمَد في رِوَايَة وداود لا يلزمه الجزاء لحق اللَّه تعالى .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجب في الصيد المستأنس الجزاء . وعند مالك وداود لا جزاء فيه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا جرح صيدًا ، أو أتلف جزءًا منه وجب عليه الجزاء . وعند مالك وداود لا جزاء عليه في جرح صيد ، ولا في قطع عضو منه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا دلَّ المحرم على صيد محرم أو حلالاً كان مسيئًا ولا جزاء عليه . وعند عَطَاء ومجاهد وحماد وَأَحْمَد يضمن المحرم الصيد بالدلالة ، فإن كانا محرمين كان الجزاء بينهما ، وإن كان الدال محرمًا والمدلول عليه حلالاً كان الجزاء على الدال ، وإن كان الدال حلالاً والمدلول حرامًا كان الجزاء على المدلول . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ يجب الجزاء على كل واحد منهما جزاء كامل إذا كانا محرمين والدلالة خفية بأن يكن المدلول لا يعلم بموضع الصيد ، وإن كان الدال حلالاً والمدلول محرمًا كان الجزاء على المدلول .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دلَّ حلالاً على صيد في الحرم فقتله المدلول فلا جزاء على الدال . وعند أَحْمَد عليه الجزاء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان المدلول ممن يجب عليه الجزاء
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 368
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٦٨