مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اعتمر الشخص عن نفسه من الميقات ، ثم حج عن غيره من مكة ، أو حج عن نفسه من الميقات ، ثم اعتمر عن غيره من أدنى الحل فعليه الدم في هاتين المسألتين وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا دم عليه فيها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا خرج المكي من مكة إلى الحل وأحرم بالحج منه ومضى إلى عرفة لزمه الدم ، وإن عاد إلى مكة سقط عنه الدم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن عاد إلى الحرم ملبيًا سقط عنه الدم ، وإن عاد غير ملب لم يسقط عنه الدم . وعند أحمد وَمَالِك لا يلزمه الدم بحال .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة الفقهاء إذا أحرم بالحج لم يكن له فسخه إلى العمرة . وعند أَحْمَد يجوز له ذلك لمن لم يكن معه هدْي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ المستحب للمتمتع إذا فرغ من عمرته ومعه هدْي أن يحرم بالحج يوم التروية بعد الزوال متوجهًا إلى منى ، وإن لم يكن معه هدْي فليلة السادس من ذي الحجة ، والمكي يحرم إذا توجه . وعند أَحْمَد الأفضل أن يؤخر المتمتع الإحرام إلى يوم التروية . وعند مالك ، وأَبِي ثَورٍ يستحب له أن يحرم بالحج إذا أهلَّ ذو الحجة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وقت وجوب هدْي التمتع إذا فرغ من العمرة وأحرم بالحج . وعند عَطَاء لا يجب حتى يقف بعرفة . وعند مالك لا يجب حتى يرمى جمرة العقبة ، فاعتبر كمال الحج . وعَطَاء اعتبر الإتيان بمعظمه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الأفضل أن لا يذبح هدْي التمتع إلا يوم النحر ، فإن ذبح بعد الإحرام بالحج وقبل يوم النحر جاز . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وابن عمر وعائشة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ المتمتع إذا أحرم بالحج ولم يجد الهدْي جاز له أن يصوم الثلاث ، ولا يجوز أن يصومها قبل الإحرام بالحج . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز له صيامها بعد الإحرام وقبل التحلل منها . وعند عَطَاء يجوز صيامها بعد التحلل من العمرة . وعند أَحْمَد رِوَايَتَانِ : إحداهما كقول أَبِي حَنِيفَةَ . والثانية كقول عَطَاء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا فاته صوم الثلاث قبل يوم النحر لم يسقط صومها إلى الهدى ، ويصوم أيام منى على القول القديم ، ويصوم بعد أيام منى على القول الجديد .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 357
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٥٧