مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عاد المتمتع إلى الميقات لإحرام الحج سقط عنه الدم . وعند أَحْمَد إذا نوى أن يقرن من حجه وعمرته سفرًا صحيحًا يسقط عنه الدم . وعند أبي حَنِيفَةَ لا يسقط حتى يلم بأهله من حجه وعمرته . وعند مالك إن عاد إلى بلده أو مسافة بقدر مسافته سقط عنه الدم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ حاضرو المسجد الحرام الذين لا دم عليهم في التمتع من كان في الحرم ، ومن كان بينه وبين الحرم مسافة لا تقصر فيها الصلاة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند ابن عَبَّاسٍ والثَّوْرِيّ ومجاهد حاضرو المسجد الحرام من كان بالحرم خاصة لا غير . وعند مالك هم من كان بمكة أو بذي طوى لا غير . وعند أَبِي حَنِيفَةَ هم من كان داره دون الميقات . وعند عَطَاء رِوَايَتَانِ : إحداهما كقول الشَّافِعِيّ . والثانية كقول أَبِي حَنِيفَةَ . وعند القاسم ويَحْيَى من الزَّيْدِيَّة هم أهل المواقيت ، ومن دونها إلى مكة ، ومن له أن يدخلها بغير إحرام .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ : المكي من كان داره دون الميقات . وعند عَطَاء رِوَايَتَانِ : إحداهما كقول الشَّافِعِيّ ، ومن كان أهله حاضري المسجد الحرام يصح منه التمتع والقِران فلا يكره له ذلك إلا أنه لا دم عليه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، وكذا المؤيد عن يَحْيَى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وأبي عبيدة وابن عمر لا يصح منه التمتع والقِرَان ، فإن أحرم بهما ارتفصت عمرته ، وإن أحرم بالحج بعد ما طاف شوطًا واحدًا للعمرة ارتفص حجه في قول أَبِي حَنِيفَةَ وارتفصت عمرته في قول أَبِي يُوسُفَ ومحمد ، وإن أحرم بعد ما أتى بأكثر الطواف مضى فيهما ولزمه دم جبران . وعند الداعي وأبي طالب من الزَّيْدِيَّة من كان ميقاته داره لا يصح منه التمتع ، ولا يكون متمتعًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ يجب على القارن دم ، وهو شاة . وعند الشعبي عليه بدنة . وعند طاوس وداود لا دم عليه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجب سوق بدنة على القارن ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه لا يكون القِرَان إلا بسوق بدنة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو طالب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ المكي إذا أحرم بالعمرة في أشهر الحج من مصر من الأمصار أو من ميقات ذلك المصر وحج من سنته لم يلزمه الدم . وعند طاوس يلزمه الدم .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 356
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٥٦