مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا استناب المأيوس منه ، ثم برئ فلا إعادة عليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ عليه الإعادة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة الفقهاء وسائر الزَّيْدِيَّة إذا نذر حجة وعليه حجة الْإِسْلَام قدم حجة الْإِسْلَام ، ثم يقيم بمكة إلى السنة القابلة ، ثم يحج عن المنذورة ، ولا يلزمه الدم بتركه الميقات . وعند علي رضى اللَّه عنه والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة إذا حج بنية حجة الْإِسْلَام أجزأه عنهما جميعًا ، وإن حج بنية المنذورة لم تقع عنها ، ولو نوى عنهما جميعًا صح عنهما .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ من حج عن ميت وقرن أجزأه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجزئه ، وعليه رد النفقة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عَبَّاسٍ والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق لا يجوز لمن عليه حجة الْإِسْلَام أو عمرته ، أو حجة نذر أو قضاء أن يحج عن غيره ، فإن أحرم عن غيره وقع الحج عن نفسه لا عن المحجوج عنه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَحْمَد وابن عبَّاس رِوَايَة أخرى أنه لا يقع عنه ولا عن غيره ، وبه قال داود . وعند مالك وأبي حَنِيفَةَ وأصحابه وأيوب السختياني وجعفر بن مُحَمَّد والنَّخَعِيّ وعَطَاء والحسن وداود أيضًا وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز أن يحج عن غيره من عليه فرض الحج أو نذره أو قضاؤه ، وإذا أحرم عن غيره وقع الحج عمن أحرم عنه . وعند الثَّوْرِيّ وسائر الزَّيْدِيَّة إن كان قادرًا على الحج عن نفسه لم يجز أن يحج عن غيره ، وإن كان غير قادر لعدم الزاد والراحلة جاز أن يحج عن غيره .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وابن عَبَّاسٍ وإِسْحَاق والثَّوْرِيّ وأبي هريرة لا يسقط الحج بالموت بعد الوجوب والتمكن من الأداء . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ والزَّيْدِيَّة يسقط بالموت ، فإن أوصى بالحج حج عنه من يليه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يحج عنه من الميقات . وعند أَحْمَد من دويرة أهله .
مسألة : عند الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد في رِوَايَة الحج والعمرة مبنيان على تقديم الأهم فالأهم ، فلا يجوز أن يتطوع بالحج أو بالعمرة وعليه فرضهما ، وإذا نوى التطوع انصرف إلى الفرض ، وكذا إذا كان عليه حجة الْإِسْلَام وحجة منذورة فنوى المنذورة انصرف إلى حجة الْإِسْلَام . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة يجوز أن يتطوع بالحج والعمرة وعليه فرضهما ، وكذا يأتي بالمنذورة عنهما وعليه فرضهما ، وإذا نوى التطوع انعقد
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 352
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٥٢