عنه فرض الحج .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لم يكن له طريق إلا في البحر فلا يجب عليه ركوبه على أحد الخلاف عنده . ومن أصحابه من قال : إن كان الغالب منه السلامة لزمه ، وإن لم يكن الغالب منه السلامة لم يلزمه ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي يُوسُفَ ومحمد ، الأعمى أو مقطوع اليدين والرجلين إذا وجد الزاد والراحلة وقائد يقوده ومن يركبه وينزله مضى ، وكان قادرًا على الثبوت على الراحلة من غير مشقة شديدة وجب عليه الحج ، ولا يجوز له أن يستنيب في الحج . وعند أَبِي حَنِيفَةَ في أصح الروايتين عنه يجوز له الاستنابة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والزَّيْدِيَّة تخلية الطريق وإمكان المسير شرط في وجوب الحج . وعند أَحْمَد ليسا شرط في وجوب الحج ، وإنما هو شرط في الأداء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ اعتبار المحرم في حق المرأة ليس بشرط في وجوب الحج ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، واختاره المؤيد منهم . وعند النَّخَعِيّ وأبي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَبِي ثَورٍ والْأَوْزَاعِيّ هو شرط في وجوب الحج عليها ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة ، ومن الزَّيْدِيَّة السيد أبو طالب . واختلف أصحاب أَبِي حَنِيفَةَ في أمر الطريق هل هو من شرائط الوجوب ، أو من شرائط الأداء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يقمن النساء الثقات مقام المحرم في حق المرأة ، وبه قالت الزَّيْدِيَّة . وعند بعض الشَّافِعِيَّة لا يقمن .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ لا فرق في ذلك بين قصير السفر وطويله . وعند أبي حَنِيفَةَ يختص الطويل ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان يقدر على المشي وعادته أن يسأل الناس لم يلزمه الحج بذلك . وعند مالك يلزمه الحج بذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ هل الأفضل الحج ماشيًا أو راكبًا ؟ قَوْلَانِ : وبأولهما قال ابن عبَّاس والحسن بن علي وإِسْحَاق . والثاني قطع به العراقيون من أصحاب الشَّافِعِيّ ، وصححه الباقون منهم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وَأَحْمَد وإِسْحَاق وابن الْمُبَارَك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا لم يمكنه الركوب على الراحلة إلا بمشقة فادحة كالمعضوب ، وهو
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 350
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٥٠