ذلك عن حجة الْإِسْلَام ، وبه قال جماعة من الزَّيْدِيَّة ، ولا يتصور الخلاف مع أَبِي حَنِيفَةَ إلا في العبد ، فأمَّا الصبي فلا يصح إحرامه عنده .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لو حج ثم استطاع أجزأه عن حجة الْإِسْلَام ، وبه قال جماعة من الزَّيْدِيَّة . وعند جماعة من الزَّيْدِيَّة لا يجزئه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عَبَّاسٍ وابن عمر وَأَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ وإِسْحَاق وأكثر العلماء وسائر الزَّيْدِيَّة الاستطاعة هي الزاد والراحلة . وعند ابن الزبير وعكرمة وعَطَاء والضحاك وَمَالِك الاستطاعة صحة البدن . وعند جماعة من الزَّيْدِيَّة منهم النَّاصِر وموسى بن جعفر ومُحَمَّد بن يَحْيَى ومُحَمَّد بن القاسم أنها الزاد والقدرة على المسير .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عمر وابن عَبَّاسٍ والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه إذا لم يجد راحلة ، أو وجدها بأكثر من ثمن مثلها ، أو وجد راحلة لا تصلح لمثله ، بأن يكون شيخًا أو شابًا مترفًا لا يقدر على الركوب إلا بالمحمل ، أو العمارية لم يجب عليه الحج حتى يجد ذلك . وعند مالك الراحلة ليست شرطًا ، فإذا كان قادرًا على المشي أو عادته المشي وجب عليه الحج .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان له دار يحتاج إلى سكناها ، أو خادم يحتاج إلى خدمته لم يلزمه الحج بذلك ، ولا يلزمه بيعهما ، ولا صرف ثمنهما إلى الحج . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزمه الحج وبيعهما ، ويصرف ثمنهما في الحج ، واختاره الشيخ أبو حامد من الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لم يكن له مسكن يسكنه ومعه ما يكفيه للحج بدأ بشراء المسكن ، وما فضل ان كان يكفيه للحج وجب عليه الحج وإلا فلا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يبدأ بشراء المسكن ، بل يجب عليه الحج ، واختاره الشيخ أبو حامد من الشَّافِعِيَّة . وعند أَبِي يُوسُفَ لا يجب عليه بيع مسكنه ، ولا يشترى مسكنًا إذا لم يكن له ، بل يصرفه في الحج .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان معه مال يحتاج إليه في بضاعة يتجر بها ليحصل له بها ما يقوم به ، أو ضيعة يقوم عليها لكفايته لم يلزمه بيعها للحج . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزمه بيعها في ذلك ، وبه قال أكثر أصحاب الشَّافِعِيّ .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا غصب مالاً فحج به ، أو حمولة فركبها وحج أثم بذلك ، ولزمه ضمان ما غصبه ، وأجزأه الحج . وعند أَحْمَد لا يجزئه ، ولا يسقط
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 349
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٤٩