تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
كانت داره وراء الميقات لم يجز أن يدخل الحرم من غير إحرام ، وسواء كان لقتال أو غيره ، وإن كان داره دون الميقات جاز له أن يدخل بغير إحرام ، وعند أَبِي يُوسُفَ ليس لمن داره وراء الميقات أن يدخل مكة إلا محرمًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلنا ليس له أن يدخل الحرم إلا بإحرام فتركه لم يلزمه القضاء ولا الدم ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزمه القضاء والدم فيحرم بحج أو عمرة ، إلا أن يحج من سنته حجة الْإِسْلَام ، أو منذورة ، أو عمرة منذورة فإنه يجزئه ، ويدخل فيه الإحرام الذي وجب عليه لأجل الدخول استحبابًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن الصبي لا يجب عليه الحج ويصح منه ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح الحج من الصبي ، وإنَّما يأذن له الولي في الإحرام ليتعلم أفعال الحج ، ويتجنب ما يتجنبه المحرم ، فإن فعل شيئًا من ذلك فلا فدية عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في الكفارة التي تجب بجناية الصبي على الإحرام قَوْلَانِ : أحدهما تجب في مال الولي ، وبه قال مالك . والثاني تجب في ماله . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ المغمى عليه لا يصح أن يحرم عنه رفقاؤه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح استحسانًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يصح إحرام العبد بغير إذن سيده . وعند داود وأهل الظاهر لا يصح إحرامه بغير إذن مولاه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أذن السيد لعبده في الإحرام ، ثم رجع عن ذلك بعد ما أحرم العبد لم يصح رجوعه ، ولم يكن له تحليله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ له تحليله . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أحرم العبد بإذن سيده ، ثم باعه ولم يعلم المشتري بإحرامه يثبت للمشتري الخيار ، فإن مضى به لم يكن له أن يحلله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يثبت له الخيار ، وله أن يحلله . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أحرم العبد بغير إذن سيده كان له تحليله . وعند أَحْمَد ليس له ذلك في إحدى الروايتين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق إذا أحرم الصبي والعبد ، ثم بلغ الصبي ، أو عتق العبد بعرفة أجزأهما عن حجة الْإِسْلَام ، وإن بلغ أو عتق قبل الوقوف بعرفة لم يجزئهما عن حجة الْإِسْلَام . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجزئهما
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 348 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى