تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
يوم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ : إحداهما كقول الشَّافِعِيّ ، والثانية كقول مالك . وعند مالك في رِوَايَة لا أقل من اعتكاف عشرة أيام . وعند الْإِمَامِيَّة لا يكون أقل من ثلاثة أيام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه إذا نذر أن يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان فإنه يدخل في أول ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان ، وهو غروب الشمس من يوم العشرين ، سواء كان نذرًا أو تطوعًا . وعند الْأَوْزَاعِيّ وأبي ثور وإِسْحَاق وَأَحْمَد في ظاهر قوله يدخل في أول اليوم الحادي والعشرين . ومن أصحابه من حمل كلامه على الأيام المطلقة . وأما المعينة فقوله فيها كقول الشَّافِعِيّ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وبعض العلماء إذا اعتكف تطوعًا ثم قطع اعتكافه لم يجب عليه قضاؤه . وعند مالك وبعض العلماء يجب عليه قضاؤه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نذر اعتكاف شهر بعينه ، ولم يشترط التتابع وجب أن يأتي به على الولاء ، فإن أخل بيوم منه لزمه قضاؤه ، ولا يلزمه الاستئناف . وعند أَحْمَد في رِوَايَة يلزمه الاستئناف . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وزفر إذا نذر اعتكاف شهر مطلقًا ولم يشرط التتابع جاز أن يأتي به متفرقًا ، والأولى أن يأتي به متتابعًا ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ويَحْيَى . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يلزمه أن يأتي به متتابعًا ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيد والنَّاصِر أيضًا وعند أَحْمَد رِوَايَتَانِ في نذر الصوم المطلق : إحداهما يلزمه التتابع في الاعتكاف رِوَايَة واحدة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نذر اعتكاف ثلاثين يومًا وشرط فيها التتابع لزمه ، وإن أطلق النذر أو قال متفرقًا ، فإن اعتكف متتابعًا أجزأه ، وإن اعتكف متفرقًا أجزأه أيضًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجزئه ، وهو قول مخرَّج في المطلق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَبِي يُوسُفَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا نذر أن يعتكف يومين وشرط التتابع ، أو نواه لزمه أن يعتكف يومين متتابعين والليلة التي بينهما ، ولا يلزمه الليلة المستقبلة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزمه أن يعتكف يومين وليلتين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا جامع المعتكف في الفرج عامدًا فسد اعتكافه ولا كفارة عليه . وعند الحسن والزُّهْرِيّ عليه كفارة كالمجامع في نهار رمضان . وعند