حَنِيفَةَ إن صام فيهما عن نذر مطلق لم يجزأه . وعند أَحْمَد لا يصمه وعليه كفارة يمين ، وعنه رِوَايَة أخرى يقضي ويكفَّر . وعنه رِوَايَة أخرى إن صامه أجزأه ولا شيء عليه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ هل يجوز أن يصوم المتمتع في أيام التشريق فيه قَوْلَانِ : القديم يجوز ، وبه قال مالك وَأَحْمَد وإِسْحَاق وابن عمر وعائشة والقول الجديد لا يجوز ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . وعند ابن الزبير وابن عمر والأسود بن يزيد أنه يجوز صوم أيام التشريق مطلقًا . وقال أنس كان أبو طلحة قلما رأيته يفطر إلا يوم فطر أو أضحى ، وكان ابن سِيرِينَ لا يرى بأسًا بصوم الدهر غير ذلك اليومين ، وعند أَحْمَد لا يجوز صيامهما مطلقًا ، وعنه رِوَايَة أخرى أنه يجوز صيامهما عن الفرض خاصة . وعند الشَّافِعِيّ ومالك َوَأَحْمَد وإِسْحَاق أنه إذا أفطر الأيام التي يحرم الصوم فيها وصام باقي السنة أنه لا يكره صوم الدهر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان وآكدها عند الشَّافِعِيّ ليلة الحادي والعشرين ، وعند أَحْمَد آكدها ليلة الخامس والعشرين . وعند الْمُزَنِي أنها تختلف في كل سنة في العشر الأواخر . وعند عمر هي ليلة ثلاث وعشرين . وعند أبي بن كعب أنها ليلة الخاص والعشرين أو السابع والعشرين . وعند أبي قلابة أنها تتقلب في كل ليلة منها . وعند مالك هي في العشر الأواخر ، وليس فيها تعيين . وعند ابن عَبَّاسٍ هي ليلة سابع وعشرين واختلفت الزَّيْدِيَّة في كلٍ ، فقال النَّاصِر : هي ليلة إحدى وعشرين ، أو ثلاث وعشرين ، أو سبع وعشرين ، وهو الأصح عنده . وقال سائر الزَّيْدِيَّة هي ليلة ثلاث وعشرين ، أو سبع وعشرين .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 339
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٣٩