مجاهد يتصدق بدينار . وعند أَحْمَد إن وطئ عامدًا أو ساهيًا وجب عليه كفارة يمين في إحدى الروايتين . وعند الْإِمَامِيَّة إذا جامع نهارًا كان عليه كفارتان ، وإذا جامع ليلاً فكفارة واحدة . وإن أكره الزوجة وهي معتكفة نهارًا كان عليه أربع كفارات ، وإن كان ليلاً فكفارتان ، والكفارة هي كفارة المجامع في نهار رمضان .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جامع في الفرج ساهيًا لم يفسد اعتكافه . وعند مالك وأبي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يفسد اعتكافه .
مسألة : عند الشَّافِعِيّ وكافة العلماء يجوز للمعتكف إذا خرج من المسجد أن يستظل تحت السقف حتى يعود إلى المسجد ، سواء كان ممره فيه أم لا ، ولا يبطل اعتكافه . وعند الثَّوْرِيّ والْإِمَامِيَّة ليس له ذلك . وعند الثَّوْرِيّ أيضًا إذا كان أكره تحت السقف جاز له ، ولا يبطل اعتكافه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قبَّل سهوًا أو جامع فسد اعتكافه ، وإن لم ينزل لم يفسد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا طلقت المعتكفة ، أو مات زوجها خرجت واعتدت ، وإذا فرغت من العدة رجعت وبنت . وعند مالك ورَبِيعَة تمضي في اعتكافها ، فإذا فرغت منه خرجت واعتدت ، واختاره ابن المنذر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وَأَحْمَد إذا شرط التتابع في اعتكافه فخرج من المعتكف بغير حاجة بطل اعتكافه قل الخروج أو كثر . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد لا يبطل حتى يكون خروجه أكثر من نصف يوم .
مسألة : عند الشَّافِعِيّ يجوز أن يخرج إلى منزله للأكل والشرب ، ولا يبطل اعتكافه بذلك . وعند أبي مجلز وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ ليس له الخروج لذلك ، فإن خرج بطل اعتكافه ، واختاره ابن سريج من الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا نذر اعتكافًا متتابعًا يكون فيه الجمعة ، فاعتكف في غير الجامع لزمه الخروج إلى الجمعة ، وبطل اعتكافه بالخروج إليها ، وفيه قول آخر أنه لا يبطل اعتكافه ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نذر أن يعتكف اليوم الذي يقدم فيه فلان صح نذره ، وإن قدم نهارًا لزمه أن يعتكف من حين قدومه ، ولا يلزمه قضاء ما فاته . وعند الْمُزَنِي أنه يقضي ما فاته منه .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 343
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٤٣