باب صوم التطوع والأيام التي نهى عن الصوم فيها وليلة القدر
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ يستحب لمن صام رمضان أن يتبعه بست من شوال ، ويستحب تتابعها . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يكره ذلك خوفًا أن يلحق بالفريضة . قال مالك : ما رأيت أحدًا يصومها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يستحب صوم يوم عرفة لغير الحاج ، ولا يستحب للحاج . وعند عائشة وابن الزبير وعمر بن الخطاب وعثمان بن أبي العاص يستحب صومه . وعند عَطَاء يصوم في الشتاء ويفطر في الصيف . وعند يَحْيَى الأنصاري يجب الفطر يوم عرفة . وعند قتادة لا بأس أن يصومه إذا لم يضعفه عن الدعاء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يستحب صيامه إلا أن يضعفه عن الدعاء ويقطعه عنه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يستحب صوم عاشوراء ، وهو يوم العاشر من المحرم . وعند بعض الناس هو اليوم التاسع من المحرم . ولأجل هذا الاختلاف استحب الشَّافِعِيّ َوَأَحْمَد وإِسْحَاق صوم العاشر والتاسع من المحرم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ صوم عاشوراء لم يكن واجبًا في ابتداء الْإِسْلَام . وعند بعض أصحاب أَبِي حَنِيفَةَ كان واجبًا ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يكره صوم الدهر إذا أفطر الأيام التي ينهى عن الصوم فيها . وعند بعض الناس يكره . وعند أَبِي يُوسُفَ إنما نهى عن العبادات التي تشبه التبتل الذي نهى عنه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عمر وابن عَبَّاسٍ وابن مسعود وجابر وَأَحْمَد وإِسْحَاق والثَّوْرِيّ وداود إذا دخل في صلاة تطوع أو صوم تطوع استحب له إتمامه ، ويجوز له الخروج منه بعذر وبغير عذر ، وإذا خرج منه فلا قضاء عليه ، وبهذا قال من الزَّيْدِيَّة