تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وإِسْحَاق وَأَحْمَد وابن عَبَّاسٍ وابن عمر وأبي هريرة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أنه إذا لم يكن له عذر في التأخير أنه يصوم رمضان الحاضر ، ثم يقضي ما عليه بعده ، ويلزمه مع القضاء عن كل يوم مد ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى على الصحيح من مذهبه . وعند الحسن والنَّخَعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه والمزني يقضي الصوم ولا فدية عليه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وزيد بن علي ، واختاره منهم المؤيد أيضًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا نذر صيام شهر بعينه فلم يصمه لعذر أو لغير عذر وجب عليه القضاء ، ولا يلزمه مع القضاء كفارة يمين . وعند أَحْمَد إن تركه لغير عذر ثم صام لزمه مع القضاء كفارة يمين ، وإن تركه لعذر وصام لزمه مع القضاء كفارة يمين على رِوَايَة . وعند الْإِمَامِيَّة إذا أفطر لغير عذر وجب عليه القضاء والكفارة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد يستحب أن يقضي ما عليه متتابعًا . وعند الطحاوي التتابع والتفريق سواء . وعند داود لا يصح إلا متتابعًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي هريرة وأنس ومعاذ ورافع بن خديج وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وسائر الزَّيْدِيَّة وزيد بن علي والْأَوْزَاعِيّ لا يجب التتابع في قضاء رمضان . وعند علي وابن عمر وعائشة والحسن البصري وعروة بن الزبير والنَّخَعِيّ وداود من أهل الظاهر التتابع واجب ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، وسواء أفطر متتابعًا أو متفرقًا ، فإنه إذا قضى غير متتابع لم يصح قضاؤه إلا إذا كان عن علة وعذر ، إلا أن داود قال : التتابع ليس بشرط في صحة القضاء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة الفقهاء إذا مات من عليه قضاء رمضان ولم يكن قد أمكنه فعله فلا شيء عليه ، وبه قالت الزَّيْدِيَّة . وعند طاوس وقتادة يطعم عنه لكل يوم مسكين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مات بعد أن تمكن من قضائه ففيه قَوْلَانِ : القديم يصوم عنه وليه ، وبه قال ابن عمر وابن عَبَّاسٍ وعائشة وأبو ثور والزُّهْرِيّ وداود والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد ابن حنبل ، ومن الزَّيْدِيَّة المؤيد والنَّاصِر . والقول الجديد الصحيح عند الشَّافِعِيّ أنه يطعم عنه كل يوم مسكين ، وبه قال مالك والثَّوْرِيّ وأبو حَنِيفَةَ وصاحباه ، ومن الزَّيْدِيَّة يَحْيَى وزيد بن علي . وهذا الحكم جاز في كل صوم واجب . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق وابن عباس إن كان قضاء رمضان أطعم عنه ، وإن كان صومًا غيره صام عنه وليه . وعند مالك وأبي حَنِيفَةَ لا يصام عنه ولا يطعم عنه . وعند الْإِمَامِيَّة يطعم عنه لكل يوم مد من طعام ، فإن
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 335 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى