تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد في رِوَايَة وأَبِي حَنِيفَةَ وابن عَبَّاسٍ أن من حركت القبلة شهوته وهو صائم حرم عليه أن يقبِّل ، ومن لم تحرك القبلة شهوته لم يحرم عليه ذلك وتركها أولى . وعند مالك وعمر وابن عمر تحرم عليه القبلة بكل حال ، ورخص في ذلك عَطَاء والحسن والشعبي وإِسْحَاق وسعد بن أبي وقاص وابن عباس وأبو هريرة وعائشة ، ورواه ابن المنذر عن عمر أيضًا . واختلفت الرِوَايَة عن ابن مسعود ، فروى عنه مثل ذلك ، وبها قطع في البيان عنه ، وروى ابن المنذر عنه أنه قال : يقضي يومًا مكانه . يعنى إذا قبَّل وهذا يبعد ، إلا أن يكون المراد إذا أنزل . وعن أَحْمَد رِوَايَتَانِ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يستحب للصائم أن ينزه صومه عن اللفظ القبيح كالغيبة والكذب وغير ذلك ، فإن شاتمه أحد أو قاتله لم يجبه وقال إني صائم . وعند بعض الناس لا يتلفظ بقوله إني صائم ، بل يقوله في نفسه . وعند الْإِمَامِيَّة والْأَوْزَاعِيّ الكذب على اللَّه تعالى وعلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجب على الصائم به ما يجب في اعتماد الأكل والشرب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا شاتم الصائم ، أو تلفظ باللفظ القبيح لم يفطر . وعند الْأَوْزَاعِيّ يفطر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء يكره للصائم الوصال ، وهو ترك الأكل والشرب بالليل . وكان مباحًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو من خصائصه . وعن ابن الزبير وأبي نعيم أنه لا يكره . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعلي وَأَحْمَد وابن مسعود وإِسْحَاق يكره للصائم السواك بعد الزوال ، وعند النَّخَعِيّ وابن سِيرِينَ وعروة بن الزبير وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وعمر وابن عَبَّاسٍ وعائشة يكره له ذلك في جميع النهار . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد في رِوَايَة لا يكره للصائم السواك بالعود الرطب . وعند قتادة وَأَحْمَد في رِوَايَة والشعبي والحكم وعمرو بن شرحبيل ومالك وإِسْحَاق في إحدى الروايتين يكره له ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لم يمكنه قضاء رمضان حتى دخل رمضان آخر قضى ما عليه ولا فدية عليه . وعند ابن عَبَّاسٍ وابن عمر وسعيد بن جبير وقتادة يطعم ولا يقضي الصوم .