تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
واستدام الجماع لم يصح صومه ولزمه القضاء والكفارة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والْمُزَنِي لا كفارة عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا جامع في اليوم الذي ردت شهادته فيه برؤية الهلال وجب عليه الكفارة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا كفارة عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أصبح المقيم صائمًا ثم سافر فجامع في ذلك اليوم وجب عليه الكفارة . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ لا كفارة عليه ، وهي إحدى الروايتين عن أحمد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ في الرِوَايَة الصحيحة عنه وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا شاء الصوم في السفر ، ثم جامع لا كفارة عليه . وعند مالك يجب عليه الكفار في رِوَايَة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جامع في نهار رمضان ثم جن أو مرض ، أو حاضت المرأة ، أو نفست في ذلك اليوم فقَوْلَانِ : أحدهما لا تسقط عنه الكفارة ، وبه قال مالك وابن أبي ليلى وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأبو ثور وداود وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ . والثاني تسقط ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ . وعند زفر الجنون والحيض يسقط الكفارة ، والمرض لا يسقطها . وعند الْمَاجِشُون المالكي السفر يسقطها ، والمرض والجنون لا يسقطها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وطئ امرأته وهي نائمة لم يبطل صومها ، وعليه القضاء والكفارة . وكذلك إذا أكرهها وغلبها على نفسها ولم يمكنها دفعه عن نفسها . وإذا خوَّفها وطاوعته ففيه قَوْلَانِ . وكذلك إذا أوجر الطعام في فيه فإنه لا يبطل صومه ، وإذا خُوِّف حتى أكل ففيه قَوْلَانِ . وهكذا إذا أخذ رجلاً فرمى به على رجل فقتله ، فإنه لا يجب على المرمى به قصاص . فإذا خوفه فقتله ففيه قَوْلَانِ . وهكذا إذا حمل الحالف وأدخل إلى الموضع المحلوف عليه لم يحنث . وإذا خوَّف فدخل ففيه قَوْلَانِ . وأما الكفارة فلا تجب في هذه المسائل : فإنها لا تجب مع الإكراه ، وهذه المسائل كلها من جنس واحد ، وذكرها الشَّافِعِيّ متفرقة في أبوابها . وجمعها هنا موضعًا واحدًا ليعم بفهمها وتقرب انتوالها على طالبها ، وعند الحسن والثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ في المستكرهة عليها القضاء ولا كفارة . وعند مالك عليه القضاء والكفارة ، وعليه القضاء وعليه الكفارة عنها . وعند أَبِي ثَورٍ ليس عليها قضاء ولا كفارة إذا استكرهت وجومعت وهي نائمة . وعند أَحْمَد المكره يفطر بالجماع ، فإن كان رجلاً فعليه الكفارة ، وإن كانت امرأة لم يجب عليها كفارة . وإن أكره على الأكل لم يفطر . وقد مضى الكلام معه في الجماع ناسيًا .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 332 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى