أَحْمَد يصير للتجارة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن زكاة التجارة تجب في القيمة على القول الجديد ، وهو قول مالك وَأَحْمَد . وفي القديم تجب في العين ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ . واختلف قول الشَّافِعِيّ في المخرج في زكاة التجارة على ثلاثة أقوال : أحدها يخرج من القيمة ، والثاني من العرض ، وهو قول أَبِي يُوسُفَ ومحمد ، إلا أنهما يقَوْلَانِ : إن نقص قيمة العرض بعد الحول أخرجها ناقصًا . والثالث هو بالخيار إن شاء أخرج من العرض ، وإن شاء أخرج من القيمة ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ . ويقول : يتعين بالإخراج ويعتبر قيمة المخرج حال الوجوب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ زكاة التجارة وزكاة الفطر يجتمعان في العيد ، فإذا كان له عبد للتجارة وأهلَّ عليه هلال شوال وجب عليه زكاة فطرته ، وإن حال عليه حول زكاة للتجارة وجب فيه زكاة التجارة . وعند عَطَاء والنَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ يجب عليه زكاة التجارة ، ولا يجب عليه زكاة فطره .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ العامل في القراض لا يملك شيئًا من الربح قبل القسمة ، ولا تجب الزكاة في حصته في أحد القولين وعند أَبِي حَنِيفَةَ يملك حصته بالظهور ، وتجب منها الزكاة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نضَّ من العروض للتجارة في أثناء الحول استؤنف الربح حول في أحد القولين ، وزكَّى في الربح لحول الأصل في القول الآخر ، وهو قول مالك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا كان عنده عرض للتجارة فنوى به القنية صار للقنية بمجرد النية ، وانقطع الحول فيه . وعند أَحْمَد وَمَالِك في إحدى الروايتين عنهما لا يصير للقنية بمجرد النية .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 292
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٩٢