تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الشراء ووجبت فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، وعند مالك لا تجب فيه الزكاة ، لأن عنده أنها لا تجب إلا فيما اشترى بالدراهم والدنانير . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا لم ينض رأس المال والربح إلا بعد حولين وأكثر ، ولم يكن زكَّاه في كل حول ، زكَّى عن الأحولة كلها . وعند عَطَاء وَمَالِك لا يزكّى إلا لحول واحد ، إلا أن يكون مدثرًا لا يعرف حول ما يبيع ويشتري ، فإنه يجعل لنفسه شهرًا في السنة يقوِّم ما عنده وتركته مع فائض أمواله ، وإن كان من يتربص بسلعته النفاق والأسواق لم يجب تقويمها حتى يبيعها بذهب أو ورق يزكى لسنة فقط . قلت : قال أهل اللغة : المدثر هو الرجل الكثير المال ، والله أعلم . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا اشترى عرضًا للتجارة بما دون النصاب يعرض من الأثمان قوّم بجنس ذلك على أصح القولين ، وبه قال أبو يوسف . وفي الوجه الثاني يقوَّم بغالب نقد البلد ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يقوّم الأحظ للفقراء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اجتمع زكاة العين وزكاة التجارة ، بأن اشترى نصابًا من الماشية وهي سائمة ، أو اشترى نخلاً للتجارة فأثمرت في يده ، أو اشترى أرضًا للتجارة فزرعها ، فإنه لا يجب إلا واحدة منها . واختلف قوله في أيهما تجب ، فقال في الجديد تجب زكاة العين ، وهو قول مالك . وقال في القديم تجب زكاة التجارة ، وهو قول أبي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد . إلا أن أبا حَنِيفَةَ يقول في النخل والزرع كقوله الجديد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اشترى عرضًا للتجارة انعقد الحول عليه من حين اشترى ، سواء كان المشتري نصابًا أو لم يكن ، وسواء كان قيمة العرض نصابًا أو دونه . وإذا حال عليه الحول وبلغ نصابًا وجبت فيه الزكاة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يعتبر وجود النصاب في جميع الحول وهو قول بعض الشَّافِعِيَّة أيضًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي يُوسُفَ إذا ملك عرضًا بخلع أو نكاح أو صلح عن دم عمد ونوى به التجارة حين التملك ففيه الزكاة . وعند مُحَمَّد وبعض الشَّافِعِيَّة لا زكاة فيه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ملك العرض بهبة ونوى بها التجارة لم يصر للتجارة . وعند