مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد إذا ماتت أم ولده أو أمته جاز له أن يغسلها ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة في أم الولد يَحْيَى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه ليس له ذلك ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة في أم الولد النَّاصِر وزيد بن علي ، واتقفت الزَّيْدِيَّة على أنه يغسل أمته ومدبرته ومكاتبته .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز للرجل غسل ذوات محارمه من النساء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد لا يجوز له ذلك .
مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا مات السيد جاز لأم ولده غسله في إحدى الوجهين ، ولا يجوز له في الوجه الآخر ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز للرجال والنساء غسل الصغير الذي لا يميز من الذكور والإناث . وعند الحسن سنه ما لم يفطم أو قد فطم . وعند مالك وَأَحْمَد دون سبع سنين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ما لم يتكلم . وعند الْأَوْزَاعِيّ أربع سنين أو خمس . وعند إِسْحَاق ثلاث سنين إلى خمس .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا لم يكن للمشرك قريب من المشركين جاز لقريبه من المسلمين غسله ودفنه . وعند أَحْمَد وَمَالِك ليس له غسله .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ يستحب أن يغسل الميت في قميص . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ الأفضل أن يجرد ولا يغسل في قميص ، واختلف النقل عن مالك ، فنقل عنه صاحب البيان موافقة الشَّافِعِيّ ، ونقل عنه الشاشي وصاحب المعتمد موافقة أبي حَنِيفَةَ .
مسألة : عئد الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وبعض الزَّيْدِيَّة يكره تسخين الماء إذا لم يكن الزمان باردًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبه يستحب تسخينه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والهادي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ يستحب المضمضة والاستنشاق في حق الميت ، وهو أن يمسح ظاهر أسنانه وباطن شفتيه بخرقة ، ويدخلها بأصابعه في فمه وأنفه فيزيل ما هنالك . وعند سعيد بن جبير والثَّوْرِيّ والنَّخَعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ لا يستحب المضمضة والاستنشاق في حق الميت .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يستحب أن يبدأ بغسل رأسه ثم بلحيته . وعند النَّخَعِيّ يستحب أن يبدأ بلحيته قبل رأسه .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 240
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٤٠