يجهر بها في كسوف القمر ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الهادي . وعند النَّاصِر والمؤيد منهم هو بالخيار فيهما ، وعند أَحْمَد وإِسْحَاق وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وعلي وعبد الله بن يزيد والبراء بن عازب وزيد بن أرقم ، واختاره ابن المنذر أنه يجهر فيها بالقراءة ونقل الترمذي عن مالك موافقة أَحْمَد وإِسْحَاق .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يخطب بعد فراغه من صلاة الكسوف . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ َوَأَحْمَد لا يخطب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تكره صلاة الكسوف في الوقت المنهي عنه الصلاة فيه . وعند الحسن وعَطَاء وعكرمة وابن أبي مليكة وعمرو بن شعيب وأبي بكر بن عمرو بن حزم وقتادة وأبي إسماعيل بن أبي أمية والثَّوْرِيّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ لا يُصلي ، بل يذكرون الله تعالى ويدعونه . وعند إِسْحَاق يجوز الصلاة بعد ما لم تتضيف الشمس للغروب ، وكذلك بعد الفجر ما لم يطلع حاجب الشمس .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يسن هذه الصلاة لغير الكسوف من الآيات ، كالزلازل والظُّلم والريح والشدة والمطر والبرد وغير ذلك ، بل يكبرون ويدعون ، فإن صلَّوا منفردين لئلاَّ يكونوا غافلين فلا بأس . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق وأَبِي ثَورٍ يسن الصلاة لذلك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ الصلاة لذلك حسنة .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 237
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٣٧