باب صلاة الاستسقاء
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وعامة العلماء الاستسقاء الأكمل يكون بالصلاة والخطبة والدعاء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تسن الصلاة في الاستسقاء وإنما يسن الدعاء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يكره إخراج أهل الذمة إلى مستسقى المسلمين ، فإن خرجوا لم يمنعوا ، إلا أنهم لا يختلطون بالمسلمين ويكونوا متميزين . وعند مَكْحُول ويزيد بن عبد الملك لا بأس بإخراجهم للاستسقاء مع المسلمين . وعند إِسْحَاق لا نأمرهم ولا ننهاهم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر بن عبد العزيز وسعيد بن المسيب ومَكْحُول وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد في إحدى الروايتين صلاة الاستسقاء كصلاة العيد . وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيد وزيد بن علي . وعند الزُّهْرِيّ وَمَالِك والْأَوْزَاعِيّ وأَبِي ثَورٍ َوَأَحْمَد في الرِوَايَة الثانية أنها كصلاة الصبح من غير تكبير زائد . وعند يَحْيَى من الزَّيْدِيَّة أنها أربع ركعات . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تسن الصلاة في الاستسقاء ، وإنَّما يسن الدعاء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يخطب بعد الصلاة . وعند ابن الزبير والبراء بن عازب وزيد بن أرقم وعمر بن عبد العزيز واللَّيْث بن سعد وعمر بن الخطاب أنه يخطب قبل الصلاة . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ لا تسن الخطبة بعد هذه الصلاة ، وكذا أَحْمَد في رِوَايَة ، والرِوَايَة الثانية أن فيها خطبة واحدة . وأما الشاشي فقال : لم يذكر أَحْمَد الخطبة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يستحب خطبتين يفصل بينهما بجلسة خفيفة وعند عبد الرحمن ابن مهدي يخطب خطبة خفيفة يعظهم ويحثهم على الخير .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ إذا خطب الخطبة الثانية استقبل القبلة وحول رداءه ونكسه إن أمكنه . والتحويل أن يجعل ما على عاتقه الأيمن على عاتقه الأيسر ويجعل ما على عاتقه الأيسر على عاتقه الأيمن . والتنكيس أن يجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه ، ويفعل ذلك المأمومين . وعند مالك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يحول ولا ينكَّس ، وهو قول قديم للشافعي ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وصححه وخصه بالإمام دون المأمومين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يحول رداءه ولا ينكسه . وعند عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب ومُحَمَّد بن الحسن وأَبِي يُوسُفَ يستحب ذلك للإمام دون المأمومين .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يبدأ بالصلاة أولًا ثم يدعو . وعند أَحْمَد يتخيَّر بين أن يبدأ بالصلاة أو الدعاء .