تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
له قصرها ، وهو قول الحسن وَمَالِك وحماد والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ . والجديد يتمها ، وهو قول الْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد وداود وإِسْحَاق وأَبِي ثَورٍ والْمُزَنِي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إن فاتته صلاة السفر المقضية في السفر يقضيها مقصورة على أصح القولين ، وهو قول مالك . والقول الثاني يقضيها تامة . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ الصحيح إذا سافر بعد دخول وقت الصلاة جاز له القصر ، ومقابله أنه إذا سافر وقد بقي من وقت الصلاة قدر الصلاة لم يكن له القصر ، وهو قول أحمد ، وكذا الْمُزَنِي في رِوَايَة عنه ، والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة . وعند سائر الزَّيْدِيَّة إن بقي قدر ركعة أو أكثر فسافر صلى قصر ، وإن لم يبق هذا القدر أتم القضاء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دخل بلدًا لينجز حاجةً ونوى أنه متى نجزت رحل ، فله القصر إلى سبعة عشر يومًا أو ثمانية عشر يومًا في أحد القولين . والقول الثاني : يقصر أيضًا ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ وأكثرهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نوى المحارب إقامة أربعة أيام أو أكثر فقَوْلَانِ : القديم يقصر ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ . والجديد يتم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نوى القصر ، ثم نوى الإقامة أو الإتمام في أثناء الصلاة انقطع سفره ، ولزمه الإتمام ولزم من خلفه متابعته . وعند مالك لا يجوز فيه الإتمام ، ولا يلزم المأمومين الإتمام . وإن لزم الإمام بنية الإقامة بل يقصرون . والأولى عنده إذا نوى الإقامة . وقد صلى ركعة أن يضيف إليها ركعة أخرى ويجعلها نافلة ويسلم ويستأنف صلاة مقيم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نوى القصر ، ثم نوى الإتمام لزمه الإتمام ولا يجوز له القصر . وعند مالك لا يجوز له الإتمام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نوى القصر فسها فصلى أربعًا أجزأته صلاته وسجد للسهو . وعند بعض المالكية لا تجزئه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نزل المسافر في طريقه على أهله وماله لم يلزمه الإتمام إلا أن ينوي الإقامة أربعة أيام . وعند ابن عَبَّاسٍ وَأَحْمَد أنه يلزمه الإتمام . وعند الزُّهْرِيّ إذا مر بمزرعة له في سفره أتم صلاته . وعند مالك إذا مر بقرية فيها أهله وماله أتم صلاته إذا أراد أن يقيم فيها يومه وليلته .