واختاره الْمُزَنِي . وعند سعيد بن جبير واللَّيْث أنه إذا نوى إقامة أكثر من خمسة عشر يومًا أتم الصلاة ، وإن نوى دون ذلك قصر . وعند علي وابن عَبَّاسٍ والحسن بن صالح بن حيي والْإِمَامِيَّة إن نوى إقامة عشرة أيام أتم ، وإن نوى دون ذلك قصر . وعند رَبِيعَة إن نوى إقامة يوم وليلة أتم الصلاة ، وإن نوى دون ذلك قصر . وعند الْأَوْزَاعِيّ إن نوى إقامة اثني عشر يومًا أتم ، وإن نوى دون ذلك قصر ، وهي الرِوَايَة الثالثة عن ابن عمر . وعند إِسْحَاق إن نوى إقامة سبعة عشر يومًا أتم ، وإن نوى دون ذلك قصر ، وهي رِوَايَة أخرى عن ابن عباس . وعند أَحْمَد إن نوى إقامة مدة يفعل فيها أكثر من عشرين صلاة أتم ، وهذا قريب من مذهب الشَّافِعِيّ ، واختاره ابن المنذر . وعند الحسن البصري إذا دخل المسافر البلد أتم الصلاة . وعند عائشة إذا وضع المسافر رحله أتم الصلاة ، سواء كان في البلد أو خارجًا منه . وعند سعيد بن المسيب رِوَايَة ثانية كقول الثَّوْرِيّ ، وثالثة إذا وطنت نفسك بأرض أكثر من ثلاث فأتم الصلاة . ورابعة إذا أقام المسافر ثلاثًا أتم الصلاة . وفي الترمذي : أن أهل العلم أجمعوا على أن للمسافر أن يقصر ما لم يجمع إقامة ، وإن أتى عليه سنون . قلت : وفي دعوى الإجماع هنا نظر ، والله أعلم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء أن من كان سفره أكثر من حضره كالملاَّحين والجمَّلين ومن جرى مجراهم أن لهم القصر . وعند الْإِمَامِيَّة لا قصر لهم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا نوى إقامة في صلاته أتمها ولا يستأنفها ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وزيد بن علي ويَحْيَى . وعند أبي عبد الله الداعي منهم عن يَحْيَى أنه يستأنف الصلاة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأكثر الصحابة إذا نوى الإقامة في موضع لا يصلح للإقامة كمفازة من الأرض كان ، كما لو نوى الإقامة في بلده . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يلزمه الإتمام ، وهو قول ضعيف للشافعي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ترك المسافر قرية فأقام بها أربعة أيام من غير نية الإقامة لم يكن له أن يقصر بعدها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يقصر ما لم ينو الإقامة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا فاتته صلاة في الحضر فقضاها في السفر أتم . وعند الحسن رِوَايَة كذلك . وعنه رِوَايَة أنه يقصرها . وعند الْمُزَنِي أنه يقصرها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا فاتته صلاة في السفر فقضاها في الحضر فقَوْلَانِ : القديم :
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 211
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢١١