صلاة العصر ، وأما الأوقات الثلاثة فقال : لا يجوز فعل الصلوات إلا عصر يومه . وعند الزَّيْدِيَّة يكره قضاء النوافل التي لها أوقات في هذه الأوقات . وعند بعضهم لا يكره ذلك .
مسألة : الظاهر من مذهب الشَّافِعِيّ أنه يكره التنفل بعد طلوع الفجر ، وبه قال ابن عمر وعبد الله بن عمر وابن المسيب والنَّخَعِيّ وأبو حَنِيفَةَ . والوجه الثاني في مذهب الشَّافِعِيّ لا يكره ، وبه قال مالك .
مسألة : الصحيح في مذهب الشَّافِعِيّ أن من صلى ركعتي الفجر كره له التنفل وبه قال كافة العلماء وأبو حَنِيفَةَ . والوجه الثاني لا يكره التنفل بعدهما .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يكره التنفل بما لا سبب لها يوم الجمعة عند استواء الشمس لمن حضر الجامع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وَأَحْمَد يكره .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وجماعة من الصحابة والتابعين لا يكره التنفل في أوقات النهي بمكة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وَمَالِك والثَّوْرِيّ يكره .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء لا يكره التنفل بالصلاة بعد طلوع الشمس قدر رمح إلى زوالها . وعند الْإِمَامِيَّة يحرم التنفل بها في هذا الوقت ، إلا في يوم الجمعة خاصة .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 195
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٩٥