آدم القلة هي الجرة ، ولم يحدوها بشيء ، وعند الثَّوْرِيّ القلة هي الكوز ، وعند بعض أهل اللغة هي مأخوذة من استقلال الإنسان بحمله ، وأقله إذا أطاقه وحمله ، ولذلك تسمى الكيزان قلالاً .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر إذا وقعت في الماء الكثير نجاسة ولم تغيره فهو طاهر موضع النجاسة وغيره ، سواء كان الماء جارٍ أو راكد ، وعند سائر الزَّيْدِيَّة موضع النجاسة ينجس وما جاوره ، أو جاور مجاوره ، وأما المجاور الثالث فيكون طاهرًا ، وإنَّما يعرف المجاور الثاني والثالث بقدر النجاسة ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ومحمد ، إلا أن عندهما أن المجاور الثاني طاهر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر إذا وقع في بئر نجاسة فالحكم فيها إن تغير الماء نجس ، وكذا إن كان دون قلتين نجس وإن تغيّر ، وإن كان قلتين أو أكثر لم ينجس ، وعند علي وابن الزبير وأَبِي حَنِيفَةَ وسائر الزَّيْدِيَّة أنها تنزح ما لم تغلب ، وعند الحسن والثَّوْرِيّ في الإنسان يموت في بئر تنزح كلها ، وعند أَحْمَد إذا كان الماء يمكن نزحه ووقع فيه بول الآدميين وعذرتهم المائعة فإنه ينجس بكل حال تغير أو لم يتغير في أصح الروايتين ، ولا فرق عنده بين أن يكون قلتين أو أكثر ، وعند عَطَاء في الجرذ تنزح عشرون دلوًا إن لم ينفسخ ، وإن تفسَّخ فأربعون دلوًا ، وعند النَّخَعِيّ في الفأرة تنزح
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 19
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٩