ينتقل في المياه إلى التيمم ، وبه قال أَحْمَد في المياه ، وعنه في التيمم قبل إراقة الماء رِوَايَتَانِ ، وقال في الثياب : يصلي في كل واحد منها بعدد النجس وزيادة صلاة ، وعند الْمَاجِشُون ومُحَمَّد بن مسلمة يتوضأ بأحدهما ويصلي ثم يتوضأ بالثاني ويصلي ، وكذا في الثياب يصلي بكل واحدة منهما ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ يتحرَّى في الثياب ، وكذا في المياه إن كان عدد الطاهر أكثر تحرى فيها ، وإن كانا سواء ، أو عدد النجس أكثر لم يتحرّ وبه قال جماعة من الحنابلة ، واختلف أصحاب مالك ، فمنهم من جوز التحري ، ومنهم من منعه ، وقالوا : يتيمم ، ومنهم من قال : يصلي بطهارة من كل إناء ، ومنهم من قال : يتوضأ ويصلي ، ثم يعود فيغسل الأعضاء بالإناء الآخر ويتوضأ ويصلي ، وهكذا في جميع الأواني ، وعند مالك لا ينجس الماء إلا إذا تغيّر أحد أوصافه كما سبق ، وعند يَحْيَى القطان وابن المنذر يتوضأ بهما ، وبكل واحد منهما إذا لم يتغير الماء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا توضأ بماء نجس ، ثم علم به أعاد الوضوء والصلاة بعد غسل ما أصابه من الماء النجس ، وعند مالك يعيد في الوقت ولا يعيد بعد خروجه .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 22
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٢