تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
حَنِيفَةَ في السلام من نسيان ، إن قصد به الخروج من الصلاة وكان عنده أنه أتمها بطلت صلاته ، وإن كان سلم ساهيًا غير قاصد السلام لم تبطل صلاته ، وبه قال زيد بن علي ، ومن الزَّيْدِيَّة المؤيد عن يَحْيَى . وعند أبي طالب منهم عن يَحْيَى أنها تبطل إذا سلم تسليمتين بكل حال ، وإن سلم واحدة لم تبطل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق أن المصلي إذا قصد إلى الكلام وهو يجهل أن الكلام محرم في الصلاة لا تبطل صلاته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تبطل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن المصلي إذا تنحنح أو أَنَّ أو تنفس أو نفخ فبان منه حرفان بطلت صلاته ، وإن لم يبن منه حرفان لم تبطل ، وبه قال النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة ، وعند أبي ثور لا بأس به إلا أن يكون كلامًا مفهومًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ إذا نفخ بطلت صلاته بكل حال ، وإن تأوَّه أو أنَّ لمرض بطلت ، وإن كان لخوف من الله تعالى لم تبطل وإن بان منه حرفان ، وبه قال يَحْيَى من الزَّيْدِيَّة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه إذا تنحنح متعمدًا بطلت ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق إذا نفخ في