باب ما يفسد الصلاة ويكره فيها
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا سبقه الحدث وهو في الصلاة فقَوْلَانِ : الجديد الصحيح تبطل صلاته ، وبه قال ابن سِيرِينَ والمسور بن مخرمة وَأَحْمَد في رِوَايَة . والقديم لا تبطل فيتوضأ ويبني على صلاته ، وبه قال عمر وعلي وابن عمر وأبو حَنِيفَةَ وابن أبي ليلى والْأَوْزَاعِيّ وداود وَأَحْمَد في رِوَايَة ، إلا أن أبا حَنِيفَةَ قال : إذا غلبه المني أو شجه آدمي فخرج منه الدم بطلت صلاته . واختلف النقل عن مالك ، فنقل عنه الشاشي وصاحب الدر الشفاف . وغيره موافقه القول الجديد ، ونقل عنه صاحب البيان موافقة القول القديم . وعند الثَّوْرِيّ وَأَحْمَد في رِوَايَة ثالثة إن كان حدث به رعافًا أو قيئًا توضأ وبنى ، وإن كان بولاً أو ريحًا أو ضحكًا أعاد الصلاة والوضوء . وعند مالك الرعاف ليس بحدث ، فيغسل الدم ويبني على صلاته .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وبعض العلماء لا بأس أن يصلي وبه غائط أو بول ما لم يشغله ذلك عن الصلاة . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق والصحابة والتابعين لا يقوم إلى الصلاة وهو يجد شيئًا من الغائط أو البول ، فإن دخل في الصلاة فوجد شيئًا من ذلك فلا ينصرف ما لم يشغله .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وابن عَبَّاسٍ وابن مسعود وابن الزبير وأنس وأكثر العلماء أن المصلي إذا تكلم عامدًا عالمًا بتحريمه لمصلحة الصلاة بطلت صلاته . وعند