مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وابن الْمُبَارَك وعمر وابن عمر وأبي هريرة إذا دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة لم يصلِّ التحية ولا غيرها من السنن . وعند ابن مسعود ومَسْرُوق ومَكْحُول والحسن ومجاهد وحماد أنه يصلي ذلك . وعند مالك إن لم يخف أن يفوته الإمام بركعة فليركع خارجًا قبل أن يدخل ، وإن خاف فوات الركعة فليدخل مع الإمام . وعند الْأَوْزَاعِيّ وسعيد بن عبد العزيز اركعهما في ناحية المسجد ما تيقنت أنك تدرك الركعة الأخيرة ، وإن خشيت فواتها فادخل مع الناس . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا خاف فوات الركعة الثانية من صلاة الصبح اشتغل بركعتي الفجر خارج المسجد ، ولا يصلي في المسجد خشية أن يحمل ذلك على الوهن عن الجماعة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نسي صلاة الصبح حتى طلعت الشمس صلى ركعتي السنة ثم صلى الصبح . وعند مالك يبدأ بالفرض . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن صلى الفرض ولم يكن صلى ركعتي السنة فذكرهما بعد ذلك فلا قضاء عليه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وقت ركعتي الفجر من طلوع الفجر الثاني ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند جماعة من الزَّيْدِيَّة كالنَّاصِر والباقر والصادق وقتهما من طلوع الفجر الأول . وقبل طلوع الفجر الثاني .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وابن الْمُبَارَك إذا فاتته سنة الصبح يصليهما بعد الصبح ، ويمتد وقتها إلى الزوال ، وبه قال ابن عمر والقاسم بن محمد ، ومن أصحابه من قال : يمتد وقتها إلى طلوع الشمس . وعند مالك إن شاء قضاهما إلى نصف النهار ، وإن شاء تركهما ولا يقضيهما بعد الزوال . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن أحب قضاهما عند ارتفاع الشمس .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن مسعود وأَبِي حَنِيفَةَ وسائر الزَّيْدِيَّة وقت الوتر ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر الثاني ، فمن أخَّره إلى طلوع الفجر فقد فاته ، فيأتي به قضاء . وعند الثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ وأيوب السختياني وحميد الطويل وابن عمر وعبادة بن الصامت وأبي الدرداء وحذيفة وعائشة وابن عَبَّاس أنه يوتر بعد طلوع الفجر . وعند مالك وَأَحْمَد وإِسْحَاق والحسن والنَّخَعِيّ والشعبي يوتر ما لم يصل الصبح . وعند طاوس وسعيد بن جبير يوتر وإن صلى الصبح . وعند جماعة من الزَّيْدِيَّة كالنَّاصِر والصادق والباقر أن وقته من ثلث الليل إلى طلوع الفجر الثاني ، وبه قالت الْإِمَامِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نسي الوتر فذكره وهو في صلاة الصبح مضى في صلاته
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 167
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٦٧