مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وبعض العلماء : الأربع التي قبل الظهر يفصل بينهم بالسلام . وعند الثَّوْرِيّ وإِسْحَاق وابن الْمُبَارَك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يصليها بتسليم واحد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ الأربع التي قبل العصر يفصل بينهن بالسلام . وعند إبراهيم النَّخَعِيّ لا يفصل بينهن بالتسليم ، بل بالتشهد لا غير .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جزأ الليل ثلاثًا ، فالثلث الأوسط أفضل . وعند مالك الجزء الأخير أفضل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ الأفضل أن يسلم في الركعتين ، سواء في ذلك صلاة الليل أو النهار ، وهو قول أَكْثَر الْعُلَمَاءِ . وسيأتي خلاف أَبِي حَنِيفَةَ في ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ تجوز صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ، وثلاثًا وأربعًا ، وخمسًا ، وستًا ، وأكثر بسلام واحد ، إلى أي عدد شاء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز أن يصلي نوافل النهار مثنى مثنى ، وأربعًا أربعًا ، فإن زاد على ذلك بطلت صلاته ، والأربع أفضل . ونوافل الليل مثنى مثنى ، وأربعًا ، وستًا ، وثمانيًا ، ولا تجوز الزيادة على ذلك ، والأربع أفضل . وعند مالك لا تجوز الزيادة على ركعتين ليلاً كان أو نهارًا . وعند أبي يوسف ومُحَمَّد صلاة الليل مثنى مثنى . وعند الثَّوْرِيّ وابن الْمُبَارَك وإِسْحَاق صلاة الليل ركعتين ركعتين ، وبالنهار أربعًا . وثبت عن ابن عمر أنه كان يصلي بالنهار أربعًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد يجوز أن يتطوع بواحدة لا غير . وعند أبي حَنِيفَةَ لا يجوز .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وعمر وعلي وابن مسعود وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وابن عَبَّاسٍ وأبي ذر وجماعة من التابعين يكثر تعدادهم وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، واختاره ابن المنذر أنه يجوز التنفل وفعل الرواتب مع الفرائض في السفر . وعند ابن عمر وعلي بن الحسين وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب أنه لا يفعل ذلك في السفر ، لا قبل الفريضة ولا بعدها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا فاته شيء من السنن الراتبة هل يقضيها قَوْلَانِ : أحدهما لا يقضي ، وبه قال مالك . والثاني يقضي ، وبه قال أَحْمَد في إحدى الروايتين ، واختاره الْمُزَنِي ، وهو الصحيح . واختلف النقل عن أَبِي حَنِيفَةَ ، فنقل عنه صاحب البيان أنها تقضى ، ونقل عنه صاحب المعتمد إن فاتت مع الفرائض قضيت ، وإن فاتت وحدها فلا .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 166
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٦٦