ويفصل بينهما سلام ، فإن أوتر بأكثر من ذلك من أربع أو ست أو تسع أو نحو ذلك لم يجلس إلا في الأخيرة ، ثم يجلس ويسلم ويوتر بواحدة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وابن عمر الأفضل أن يفصل بين ركعة الوتر وما قبلها من الشفع . وعند الْأَوْزَاعِيّ إن فصل بينهما فحسن ، وإن لم يفصل فحسن . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يفصل بين الركعة والركعتين . وعند مالك في الإمام الذي يوتر بالناس في رمضان بثلاث لا يسلم أرى أن يصلي خلفه ولا يفارقه . وقال مالك : كنت مرة أصلى معهم فإذا كان الوتر انصرفت فلم أوتر معهم . وعندي أنه إن كان لا يتهجد فالأولى أن يصلي مع الإمام ، وإن كان يتهجد فالأولى أن لا يصلي معه . وعند ابن المنذر يوتر معه بكل حال ، وهذا أحب إلى .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ السنة القراءة في الوتر في الأولى بعد الفاتحة ب ( سبح اسم ربك الأعلى ) ، وفي الثانية بعد الفاتحة ب ( قل يا أيها الكافرون ) ، وفي الثالثة بعد الفاتحة ب ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين . وعند مالك ليس في الشفع قراءة معينة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يقرأ
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 161
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٦١