والنَّخَعِيّ والنَّاصِر والمؤيد باللَّه من الزَّيْدِيَّة السلام ليس واجب ، وإنما على المصلي إذا وقف قدر التشهد أن يخرج من الصلاة بما ينافيها من قيام أو كلام أو حدث أو سلام .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وسائر الزَّيْدِيَّة وأكثر أهل العلم أن السلام من الصلاة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة ليس هو من الصلاة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أنه إذا قال في السلام سلام عليكم لم يجزئه على الصحيح ، وهو قول مالك . والثاني يجزئه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن المصلي إذا كان في مسجد صغير ولا لغط هناك ، أو كان منفردًا فقَوْلَانِ : الجديد الصحيح أنه يسن تسليمتان إحداهما عن يمينه والأخرى عن يساره ، وبه قال أبو بكر وعمر وعلي وابن مسعود وعمار بن ياسر والثَّوْرِيّ وابن الْمُبَارَك وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأبو حَنِيفَةَ وأصحابه . والقول القديم : يسن تسليمة واحدة تلقاء وجهه ، وبه قال ابن عمر وأنس وسلمة بن الأكوع وعائشة والحسن البصري وابن سِيرِينَ وعمر بن عبد العزيز وَمَالِك والْأَوْزَاعِيّ . وعند الْإِمَامِيَّة يسلم تسليمة واحدة مستقبل القبلة وينحرف بوجهه قليلًا إلى يمينه ، وإن كان مأمومًا يسلم تسليمتين واحدة عن يمينه والأخرى عن شماله ، إلا أن تكون جهة شماله خالية من أحد فيقتصر على التسليم عن يمينه ، ولا يترك السلام على جهة يمينه على كل حال .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأكثر أهل العلم الواجب تسليمة واحدة . وعند الحسن بن صالح وَأَحْمَد في أصح الروايتين عنه الواجب تسليمتان . وعند مالك
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 155
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٥٥