مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ والحسن البصري والشعبي وعمر وابن عمر وأبي مسعود البدري أن التشهد الأخير والجلوس فيه والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - واجب ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند مالك والْأَوْزَاعِيّ وسعيد بن المسيب والنَّخَعِيّ والزُّهْرِيّ والثَّوْرِيّ وعلي بن أبي طالب لا يجب شيء من ذلك ، بل إذا فرغ من الركعة الأخيرة فقد تمت صلاته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة أن التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجبان ، وبه قال أكثرهم في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - . وأما الجلوس فيجب منه بقدر قراءة التشهد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والنَّخَعِيّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز أن يدعو في آخر التشهد الأخير قبيل السلام بما شاء من أمر الدِّين والدنيا ، وبما يجوز أن يدعو به خارج الصلاة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد لا يدعو إلا بالأدعية المأثورة أو ما شابه ألفاظ القرآن . ومن أصحابه من قال : ما لا يطلب إلا من الله يجوز أن يدعو به في الصلاة وما يجوز أن يطلب من المخلوقين إذا سأله من الله في الصلاة أفسدها وبه قال الحسن البصري ، وروى عنه أنه أباح الدعاء في التطوع وكرهه في المكتوبة . وعند عَطَاء والنَّخَعِيّ يكره أن يدعو له باسمه في صلاته . وعند مالك والْإِمَامِيَّة يجوز الدعاء في الصلاة المكتوبة أين شاء المصلي فيها . وعن مالك أنه قال : لا بأس بالدعاء في الصلاة المكتوبة في أولها ووسطها وآخرها ، وحكى ابن القاسم عنه أنه يكره الدعاء في الركوع ، ولا يرى به بأسًا في السجود .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأكثر أهل العلم أن السلام واجب في الصلاة لا تصح الصلاة إلا به ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 154
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٥٤