مالك في ذلك رِوَايَتَانِ .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وداود تجب الطمأنينة في الركوع والسجود ، وهو أن يلبث بعد أن بلغ حد الإجزاء لبثًا ما . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا تجب الطمأنينة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وعلي وسعد بن أبي وقاص وابن عمر أكمل الركوع أن يقبض على ركبتيه بيديه ، ويفرق أصابعه ، ويجافي مرفقيه عن جنبيه ، ويمد ظهره وعنقه ، ولا يقنع رأسه ، ولا يخفضه ، ولا يطبق يديه بين ركبتيه . وعند ابن مسعود والأسود بن يزيد وعبد الرحمن بن الأسود وشريك وأبي عبيدة يطبق بين يديه ويجعلهما بين ركبتيه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يستحب أن يقول في ركوعه : سبحان ربي العظيم ثلاثًا . وعند الحسن البصري يقول خمسًا أو سبعًا . وعند الثَّوْرِيّ يقول الإمام ذلك خَمسًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجب التسبيح في الركوع والسجود ، وهو قول كافة أهل العلم . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق والْإِمَامِيَّة التسبيح واجب مرة واحدة ، وكذلك التكبيرات ، وكذلك سمع الله لمن حمده ورب اغفر لي ما بين السجدتين ، فإن تركه ناسيًا لم تبطل صلاته ، إلا أن يكون عامدًا ، وبه قال داود ، إلا أنه قال : إذا تركه لم تبطل صلاته وإن كان عامدًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الأولى أن يقول سبحان ربي العظيم وبحمده ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ويَحْيَى والقاسم والصادق . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد لا يقول وبحمده ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيد باللَّه وزيد بن علي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجب إذا رفع رأسه من الركوع أن يعتدل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب ، بل لو انحط من الركوع إلى السجود أجزأه . واختلف أصحاب مالك في مذهبه فمنهم من قال : هو واجب عنده كقول الشَّافِعِيّ . ومنهم من قال : مذهبه أنه ليس بواجب عنده كقول أَبِي حَنِيفَةَ .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 146
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٤٦