تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يضعهما تحت صدره وفوق سرته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وإِسْحَاق يجعلهما تحت سرته ، وهو قول بعض الشَّافِعِيَّة وَمَالِك في رِوَايَة . وعند أَحْمَد رِوَايَتَانِ في ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ يستحب أن يكون نظره في جميع صلاته إلى موضع سجوده . وعند مالك ينظر أمام قبلته . وعند شريك بن عبد اللَّه ينظر في القيام إلى موضع سجوده ، وفي الركوع إلى قدميه ، وفي السجود إلى أنفه ، وفي القعود إلى حجره ، وهو وجه لبعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يسن أن يأتي بدعاء الاستفتاح عقب الإحرام ، وهو قوله : " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض . . إلى آخره " ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الباقر والصادق والمؤيد وزيد بن علي . وعند جماعة من الزَّيْدِيَّة كالنَّاصِر والقاسم ويَحْيَى وأبي طالب وأبي عبد الله الداعي يفتتح قبل التكبير . وعند مالك لا يسن ذلك ، بل يكبر ويفتتح القراءة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وإِسْحَاق والثَّوْرِيّ وعمر وابن مسعود ومُحَمَّد بن الحسن السنة أن يقول : سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك . وعند أَبِي يُوسُفَ وجماعة من الشَّافِعِيَّة يسن أن يجمع بين هذا الدعاء وبين ما قبله . وعند أَحْمَد بن عيسى والقاسم من الزَّيْدِيَّة أنه يخير بينهما . وعند جماعة منهم أبو ثور يقول بعد التكبير : الله أكبر كبيرًا والحمد للَّهِ كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلاً . وعند الْإِمَامِيَّة يستحب استفتاح الصلاة بسبع تكبيرات يفصل بينهن بتسبيح وذكر للَّهِ تعالى فهو مسطور ، وهو من السنن الذكور عندهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يسن أن يتعوذ قبل القراءة وبعد دعاء الاستفتاح . وعند النَّخَعِيّ وابن سِيرِينَ وأبي هريرة يتعوذ بعد القراءة وعند مالك لا يتعوذ إلا في قيام رمضان بعد القراءة . واختلفت الزَّيْدِيَّة فقال النَّاصِر : التعوذ بعد الافتتاح كقول الشَّافِعِيّ ، وقال يَحْيَى : قبل الافتتاح . وحاصل مذهبهم : أنه يقرأ وجهت وجهي ثم يتعوذ ثم ينوي ويكبر . وعند يَحْيَى منهم يؤذن ويقيم ، ثم يقول : أعوذ بالله السميع العليم ، ثم يقرأ وجهت وجهي ثم ينوي ويكبر . وعند القاسم منهم يقرأ وجهت وجهي ، ثم ينوي ويكبر ، ثم يتعوذ ، ثم يقرأ فاتحة الكتاب . وعند المؤيد كقول الشَّافِعِيّ ، وهو أن يؤذن ويقيم ، ثم ينوي ويكبر ، ثم يقرأ وجهت وجهي ، ثم يتعوذ ، ثم يقرأ فاتحة الكتاب .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 136 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى