الإحرام إلا قوله : اللَّه أكبر أو الله الأكبر . وعند مالك وَأَحْمَد والْإِمَامِيَّة لا تنعقد بقوله اللَّه الأكبر ، وتنعقد بقوله الله أكبر لا غير ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد تنعقد بكل اسم لله على وجه التعظيم ، كقوله الله العظيم ، أو الله الجليل ، وكقوله الحمد للَّهِ أو سبحان الله ، وبهذا قال زيد بن علي . فأمَّا الدعاء كقوله : اللهم ارحمني واغفر لي فلا تنعقد به الصلاة ، وإن قال : الله أو الرحمن فعن أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ ، روى الحسن بن زياد عنه أنه يجوز ، وظاهر رِوَايَة الأصول عنه أنه لا يجوز ، فلابد من ذكر الصفة ، وبه قال مُحَمَّد بن الحسن . وعند أَحْمَد بن يَحْيَى من الزَّيْدِيَّة تنعقد بقوله : الله أجل أو أعظم . وعند أبي عبد الله الداعي منهم إن سبح أو هلل لم يكن داخلاً في الصلاة . وعند أبي طالب منهم الأولى انعقادها بالتهليل ، وإن لم تنعقد بالتسبيح . وعند أَبِي يُوسُفَ تنعقد بلفظ التكبير ، فيضيف الله الكبير ، ولا تنعقد بما سوى ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ تكبيرة الإحرام من الصلاة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وأبو طالب عن يَحْيَى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والمؤيد من الزَّيْدِيَّة أنه ليس منها ، وإنما هو شرط من شروطها .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 134
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٣٤